تحدث الإعلامي محمد طارق أضا عن أزمة إمام عاشور الأخيرة وأكد أن مهارات اللاعب لا يمكن تجاهلها لكن في نفس الوقت يجب الاعتراف بالخطأ عند حدوثه خاصة من لاعب له قيمة وخبرة مثل إمام عاشور حيث أوضح أضا خلال برنامجه “الماتش” على قناة “صوت العرب” أن اللاعب ارتكب خطأ في حق نفسه وحق الفريق والجماهير معتبرًا أن ما حدث لا يتناسب مع لاعب في مكانته الفنية والعمرية حيث كان من المفترض أن يتحلى بهدوء أكبر وتصرف أكثر اتزانًا.

وكشف أضا عن تفاصيل الساعات الصعبة التي عاشها اللاعب حيث كان إمام عاشور يتناول العشاء خارج منزله قبل أن يتلقى اتصالًا يفيد بتعرض ابنته الصغيرة، التي لا يتجاوز عمرها أربع سنوات، لارتفاع شديد في درجة الحرارة وعاد اللاعب على الفور إلى منزله في حالة من القلق ثم توجه بها إلى أحد مستشفيات التجمع الخامس.

وأضاف أن الفحوصات الطبية أظهرت إصابة الطفلة بمتحور جديد تسبب في ارتفاع حرارتها وبعد الاطمئنان عليها تعرض إمام نفسه لأزمة صحية نتيجة العصبية والضغط النفسي مما استدعى خضوعه لفحوصات دقيقة خاصة في ظل معاناته السابقة من فيروس خطير أبعده لفترة عن حياته الطبيعية وليس فقط عن كرة القدم.

وأشار أضا إلى أنه في حدود الساعة الثانية صباحًا تم الاطمئنان على حالة اللاعب بعد تناوله بعض الأدوية وإجراء الفحوصات اللازمة والتي أكدت أن اضطرابات المعدة التي شعر بها كانت عارضًا مؤقتًا بسبب التوتر العصبي ولا علاقة لها بإصابته السابقة بفيروس الكبد.

وتابع أن إمام عاشور أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الدكتور أحمد جاب الله، رئيس الجهاز الطبي بالنادي الأهلي موضحًا أن المكالمة كانت مسجلة تلقائيًا بسبب إعدادات الهاتف دون نية مسبقة وخلال الاتصال شرح اللاعب ما مر به من ظروف صعبة مؤكدًا شعوره بالإجهاد الشديد وعدم قدرته على التحرك إلا أن رد الجهاز الطبي كان بضرورة حضوره إلى المطار للخضوع للكشف الطبي وتحديد موقفه.

وأوضح أضا أن اللاعب، تحت ضغط الحالة الصحية والنفسية، أغلق الهاتف بعصبية اعتراضًا على طريقة التعامل ثم أغلق هاتفه وهاتف زوجته قبل أن يسيطر عليه النعاس متأثرًا بالأدوية المهدئة التي حصل عليها بالمستشفى ومع استيقاظه في السادسة مساءً أدرك إمام عاشور حجم الخطأ الذي بدر منه.

اختتم محمد طارق أضا حديثه بالتأكيد على أن الاعتراف بالخطأ أمر ضروري وأن الموهبة وحدها لا تكفي بل يجب أن يصاحبها وعي وهدوء في اتخاذ القرارات خاصة من لاعب يُنتظر منه أن يكون قدوة داخل وخارج الملعب.