ارتفعت أسعار الذهب بشكل غير مسبوق في الفترة الأخيرة، ما جعل الكثيرين يتجهون نحو هذا المعدن كملاذ آمن لحفظ الثروات. تجاوز سعر الذهب حاجز 5000 دولار لأول مرة يوم الاثنين، ووصل لفترة قصيرة إلى 5500 دولار، كما شهدت أسعار الفضة والبلاتين ارتفاعات مماثلة. لكن بعد ظهور بوادر استقرار سياسي في الولايات المتحدة، تراجعت الأسعار بشكل حاد، رغم أنها لا تزال أعلى بكثير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
أسباب تراجع أسعار الذهب
بعد الارتفاع القياسي لأسعار الذهب، بدأ التراجع المفاجئ بعد أن تزايدت المخاوف من أن ترامب قد يعين رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يتبع أوامره بخفض أسعار الفائدة، مما قد يؤدي إلى هزة قوية للدولار وزيادة التضخم. كما أن صرف ترامب النظر عن ترشيح “كيفن وارش”، الذي يعتبر خيارًا أفضل، ساهم في تراجع أسعار الذهب والفضة والبلاتين.
التجارة الدولية وتأثيرها
التجارة العالمية تأثرت كثيرًا بالتعريفات الجمركية التي فرضها ترامب على دول يعتبر أن شروط تجارتها غير مواتية، وتظل سياسات ترامب التجارية تثير قلق المستثمرين، مما يسهم بشكل مباشر في دفع أسعار الذهب للارتفاع.
الحروب وتأثيرها على الأسواق
الحروب في أوكرانيا وغزة زادت من حالة عدم اليقين السياسي العالمي، مما أثر على حركة أسواق المعادن النفيسة. كما أشارت إيما وول، كبيرة إستراتيجيي الاستثمار في شركة هارجريفز لانسداون، إلى أن الذهب يحقق أفضل أداء له عندما يكون العالم في حالة فوضى، حيث يرتفع سعره مع تصاعد التوترات التجارية والاضطرابات الجيوسياسية.
دور البنوك المركزية
أيضًا، ساهم شراء البنوك المركزية للذهب في رفع أسعاره خلال الفترة الماضية، حيث فضل المستثمرون والبنوك المركزية العالمية الذهب كعملة احتياطية، معتبرين أنه يوفر حماية من الاعتماد على السياسة الأمريكية، خاصة في ظل تقلبات الدولار.

