قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه وجه وزارة الأمن الداخلي بالابتعاد عن الاحتجاجات وأعمال الشغب في المدن التي يديرها الديمقراطيون، يأتي هذا في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة مئات المظاهرات ضد هيئة الهجرة والجمارك. في منشور له على منصة “تروث سوشيال”، أكد ترامب أن عملاء الوزارة سيظلون حازمين في حماية الممتلكات الفيدرالية خلال هذه الاحتجاجات.

كتب ترامب أنه على الحكومات المحلية والحكام ورؤساء البلديات الذين يعبرون عن الشكوى أن يتواصلوا معه عندما يكونون جاهزين، مشيرًا إلى ضرورة استخدام كلمة “من فضلكم” قبل أي تدخل. المنظمون توقعوا تنظيم أكثر من 300 احتجاج تحت شعار “أخرجوا إدارة الهجرة والجمارك من كل مكان” في جميع أنحاء البلاد، وذلك ردًا على مقتل رينيه جود وأليكس بريتي برصاص الشرطة.

هذا يأتي بعد فعالية “الإغلاق الوطني” التي نُظمت يوم الجمعة، حيث دعا المنظمون الناس إلى التغيب عن العمل والدراسة والتسوق كنوع من الاحتجاج. ورغم أن احتجاجات يوم الجمعة كانت سلمية في معظمها، إلا أن استخدام الغاز المسيل للدموع كان حاضرًا في لوس أنجلوس بسبب الاشتباكات بين المتظاهرين والشرطة.

في سياق متصل، زاد ترامب من انتقاداته لبريتي، واصفًا إياه بأنه “محرض” و”ربما متمرد” بعد نشر فيديو يظهر مواجهة بينه وبين عملاء فيدراليين قبل أيام من وفاته. محامي عائلة بريتي، ستيف شلايشر، أشار إلى أنه لا يمكن تبرير قتل أليكس بناءً على ما حدث قبل أسبوع.

توسعت الاحتجاجات لتشمل العاصمة واشنطن وولاية كاليفورنيا، مما دفع الجهات الرسمية إلى رفع حالة التأهب وسط غضب شعبي تجاه الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفيدرالية والمحلية. تتبادل الحكومة الفيدرالية وسلطات ولاية مينيسوتا الاتهامات حول المسؤولية عن الأحداث، حيث تؤكد الولاية أن ضباط إدارة الهجرة يتبعون إجراءات تعسفية، بينما تتهم الحكومة الفيدرالية السلطات المحلية بالتراخي. في محاولة لدعم حملتها على المهاجرين، أرسلت الحكومة الفيدرالية نحو 3000 عنصر، وهو ما يزيد خمسة أضعاف عن عدد قوات الشرطة المحلية.