في خطوة مثيرة، كشفت تقارير صحفية عن محاولة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إقناع شركة مرسيدس-بنز بنقل مقرها الرئيسي من ألمانيا إلى الولايات المتحدة، وذلك من خلال تقديم حوافز ضريبية وضغوط تجارية، لكن مرسيدس كانت واضحة في موقفها، حيث تمسكت بهويتها وجذورها التاريخية في ألمانيا.
تفاصيل العرض الأمريكي
تفاصيل هذه القصة جاءت على لسان كالينيوس، الرئيس التنفيذي لمرسيدس، الذي أكد أن الفكرة نوقشت بالفعل من الجانب الأمريكي، وتحديدا من وزير التجارة هوارد لوتنيك، الذي قدم إعفاءات ضريبية وتسهيلات أخرى في محاولة لجذب مرسيدس إلى الأراضي الأمريكية، ورغم هذه الإغراءات، جاء رد الشركة قاطعا، حيث أكد كالينيوس أن مرسيدس تعتبر شركة عالمية منذ أكثر من قرن، لكنها متجذرة بعمق في إقليم شوابيا الألماني، مشيرا إلى أن هذه الجذور لا يمكن ولا ينبغي اقتلاعها.
الضغوط الأمريكية على الشركات
بحسب موقع “كار سكوبس” المتخصص في أخبار السيارات، فإن العرض الأمريكي قُدم قبل حوالي عام، أي في بداية ولاية ترمب الثانية، تزامنا مع تصعيد الضغوط من واشنطن على شركات السيارات العالمية، سواء عبر التهديد بفرض تعريفات جمركية مرتفعة أو الدفع نحو توطين الصناعة داخل الولايات المتحدة.
علاقة ترمب بمرسيدس
علاقة ترمب بمرسيدس لم تكن مستقرة في أي وقت، فقد سبق له أن انتقد الشركة علنًا، معتبرا انتشار سياراتها الفاخرة في شوارع نيويورك، وخاصة في الجادة الخامسة، مصدر إزعاج منذ ولايته الأولى، ومع ذلك، يبدو أنه حاول في ولايته الثانية تغيير هذا النهج، من خلال جذب مرسيدس بدلاً من مهاجمتها.
استراتيجية بديلة بعد الفشل
رغم هذه الجهود، لم تنجح المحاولة، ووفق تحليل نشره موقع “أوتو موتور أوند شبورت”، استنادا إلى تصريحات كالينيوس في بودكاست “ذا بايونير بريفينج”، فإن إدارة ترمب بدأت تبحث عن استراتيجيات بديلة بعد فشلها في إقناع مرسيدس بتغيير مقرها.
حضور مرسيدس في السوق الأمريكية
لكن رفض مرسيدس نقل مقرها لا يعني غيابها عن السوق الأمريكية، فالشركة تمتلك وجودا قويا داخل الولايات المتحدة، حيث تمتلك أكثر من 12 موقعا مختلفا، ويقع المقر الرئيسي لمرسيدس-بنز أمريكا الشمالية في شمال مدينة أتلانتا بولاية جورجيا.

