أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي رانيا المشاط أن مصطلح “السردية” في عالم الاقتصاد يشير إلى إدارة التوقعات المستقبلية لكل الأطراف المعنية بالاقتصاد، بالإضافة إلى أهمية الشفافية في عرض السياسات المتبعة، جاء ذلك خلال ندوتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين حيث ناقشت كتاب “السردية الوطنية للتنمية الشاملة.. السياسات الداعمة للنمو والتشغيل” الذي أطلقته الحكومة المصرية.
أوضحت المشاط خلال الندوة التي أدارها المفكر السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد أن السردية تعني إدارة التوقعات بشكل دقيق، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة أعلنت في عام 2015 عن أهداف التنمية المستدامة، وكانت مصر من أوائل الدول التي تبنت هذه الأهداف وأطلقت “رؤية 2030″، وذكرت أن العالم اليوم يختلف تمامًا عن ما كان عليه في 2015.
أشارت إلى أن المتغيرات العالمية منذ عام 2018، بما في ذلك الأوضاع الإقليمية، فرضت ضرورة إصدار السردية الوطنية للتنمية الشاملة، موضحة أن هذه السردية تستند إلى قانون المالية الموحد وقانون التخطيط، كما أنها تتماشى مع الاستراتيجية الوطنية لعام 2030 والمبادرات التي تبنتها الدولة، بالإضافة إلى آراء حوالي 120 خبيرًا.
أكدت المشاط أن النموذج الاقتصادي المصري الحالي يهدف إلى تحسين جودة الحياة، وهو ما يتماشى مع شعار السردية الوطنية للتنمية الشاملة، وذلك من خلال تكثيف الجهود في السياسات الداعمة للتنمية البشرية وتعزيز القطاعات الأكثر إنتاجية، مشددة على أهمية دور القطاع الخاص في دفع هذا النموذج الاقتصادي من خلال استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز الثقة لدى المستثمرين.
كما أوضحت أن كل محافظة في مصر تتمتع بميزة تنافسية خاصة بها، وذكرت أن صادرات مصر من الملابس الجاهزة بلغت 3 مليارات دولار، وأن العديد من المصانع الكبرى تقع في الصعيد، مما يدل على أن الإنتاج لا يتركز فقط في القاهرة والإسكندرية، وهذا ما تسعى السردية إلى تحقيقه من خلال تحديد مستهدفات لكل محافظة كما هو الحال مع كل وزارة.
وأشارت إلى أن السردية تربط بين الأداء التنموي والأداء المالي لكل وزارة، مما يسهم في تحقيق الأهداف التنموية من خلال برامج واضحة لكل وزارة، مضيفة أن السردية تتضمن أيضًا “البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية”.

