شارك اليوم رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي في احتفالية جائزة الدكتور علي السمان للحوار والسلام، والتي تتزامن مع مرور 24 عامًا على توقيع اتفاقية الحوار بين الكنيسة الأسقفية والأزهر الشريف، وكان الحفل في كاتدرائية جميع القديسين بحضور المطران الدكتور منير حنا وفضيلة الدكتور علي جمعة والأستاذة برجيت السمان، زوجة الراحل الدكتور علي السمان.
أهمية الحوار والتفاهم
في كلمته، أكد رئيس الأساقفة أن اللقاء ليس مجرد استذكار لشخصية تاريخية بل هو تجديد للعهد مع رسالة حية مستلهمة من فكر الدكتور علي السمان، الذي كان يؤمن بأن بناء الأوطان يعتمد على الثقة والتفاهم، وأن الاختلاف بين الناس يعتبر ثراءً وليس تهديدًا، كما أن الحوار يجب أن يكون أسلوب حياة يفتح الأبواب ويقوي العلاقات ويعزز السلام.
وأشار إلى أن إرث الدكتور علي السمان تجسد في مبادرات عملية وثقافية، مثل “بيت العائلة المصرية”، الذي يمثل وحدة النسيج الوطني والتعايش بين جميع فئات الشعب، وأوضح أن جائزة الدكتور علي السمان ليست مجرد مسابقة بل هي رسالة ثقافية وروحية تزرع قيم التسامح والسلام، وذكر أن استمرار العمل من أجل بناء الجسور وصنع السلام هو أفضل وفاء له.
جهود المركز المسيحي الإسلامي
المطران منير حنا تحدث أيضًا عن الاحتفال بمرور 24 عامًا على اتفاقية الحوار بين الكنيسة الأسقفية والأزهر الشريف، والتي أسفرت عن إنشاء المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة، حيث بدأ المشروع بمبادرة من المطران سامي ولقاء مع الإمام أحمد الطيب، الذي دعم الفكرة، وأكد أن المركز يعد فريدًا في الشرق الأوسط لشراكته الحقيقية بين الأزهر والكنيسة الأسقفية، وقد نظم المركز العديد من الرحلات التعليمية والدورات التدريبية في فض النزاعات وصنع السلام بالتعاون مع مؤسسات مختلفة.
فضيلة الدكتور علي جمعة أشار إلى أن الاحتفال كان فرصة لتذكر الدكتور علي السمان، الذي كان له تأثير كبير في خدمة الوطن والإنسانية، وذكر أنه كان دائمًا يسعى لتعزيز الحوار الإسلامي وبناء قيم السلام، مشيدًا بجهود الأستاذة برجيت ودعمها المستمر.
الأستاذة برجيت دعت الحضور إلى عدم الوقوف مكتوفي الأيدي، وطالبتهم بأن يصبحوا سفراء لدعم مبادرة المركز المسيحي الإسلامي، مشيرة إلى أهمية تشجيع الشباب على المشاركة في تعزيز قيم الحوار والتعايش.
حضور مميز في الفعالية
في الفعالية، كان هناك حضور لعدد من الشخصيات البارزة، منهم الدكتور السيد عبد البري نائب وزير الأوقاف، والدكتور مصطفى عبد الكريم من دار الإفتاء، بالإضافة إلى مجموعة من الوزراء السابقين ورجال الأعمال، مما يعكس أهمية هذه المناسبة ودعم المجتمع المدني للحوار والسلام.
كان اللقاء فرصة لتجديد العهود وتعزيز قيم الحوار والتفاهم بين مختلف الأطياف، مما يساهم في بناء مجتمع أكثر تسامحًا وتعايشًا.

