أفادت تقارير من وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الولايات المتحدة قررت تأجيل أي هجوم عسكري محتمل على إيران حتى وصول المزيد من القوات الأمريكية إلى منطقة الشرق الأوسط، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة.
هذا التطور يأتي بالتزامن مع إشارات من إيران تدل على انفتاح مشروط على الحوار، حيث صرح المسؤول الإيراني البارز علي لاريجاني بأن هناك استعدادات لوضع أسس لمفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة.
وفي نفس السياق، ذكرت قناة الميادين اللبنانية أن رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قد وصل إلى طهران لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين حول الأوضاع الإقليمية وسبل احتواء التصعيد.
تتزايد هذه التحركات السياسية في وقت تعاني فيه طهران من توتر أمني ملحوظ بعد تسجيل عدة حوادث داخل العاصمة، مما يزيد من تعقيد المشهد في ظل الضغوط الأمريكية المتزايدة.
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أنه وجه “إنذاراً نهائياً” إلى إيران، مؤكداً أن بلاده تختبر جدوى العودة إلى طاولة المفاوضات، لكنه لن يتردد في اللجوء إلى الخيار العسكري إذا لم تنجح الجهود الدبلوماسية.
كما أشار ترامب إلى أن أسطولاً أمريكياً كبيراً، تقوده حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، في طريقه إلى المنطقة، موضحاً أن هذا التحرك يهدف إلى الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق، محذراً من أن أي عمل عسكري قادم سيكون “أشد قسوة” من العمليات السابقة.
وفي تصريح مثير، قال ترامب إنه تدخل مؤخراً لمنع تنفيذ أحكام إعدام بحق 837 شخصاً في إيران، مهدداً بأن النظام الإيراني “سيدفع ثمناً باهظاً” إذا تجاهل الرسائل الأمريكية.
ميدانياً، أفادت تقارير بوقوع سلسلة انفجارات في جنوب إيران، شملت ميناء بندر عباس ومدينة الأهواز، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 14 آخرين، بينما عزت السلطات الإيرانية الحوادث إلى تسرب للغاز، لكن وسائل التواصل الاجتماعي تداولت شائعات حول استهداف قائد كبير في البحرية التابعة للحرس الثوري، وهو ما نفته وكالة تسنيم الإيرانية.
وأكد مسؤولون في الولايات المتحدة وإسرائيل عدم وجود أي علاقة لهما بهذه الانفجارات.
وفي تطور آخر، ظهر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في زيارة غير معتادة إلى ضريح آية الله الخميني في طهران، لإحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لنفي تقارير للمعارضة حول اختفائه خوفاً من اغتيال أمريكي.

