أفادت وزارة الصحة اللبنانية بوفاة شخص جراء غارة شنتها طائرة مسيرة إسرائيلية على بلدة رب ثلاثين الواقعة في جنوب لبنان، حيث ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الجيش الإسرائيلي استهدف المنطقة ما أدى إلى مقتل مدني كان يقوم بأعمال صيانة على سطح أحد المنازل.

في وقت سابق من صباح السبت، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في منطقة الشاليهات بمدينة الخيام في مرجعيون، كما أفادت الوكالة بأن إسرائيل قتلت مواطناً لبنانياً في غارة استهدفت سيارة عند أطراف بلدة صديقين بجنوب لبنان.

الطيران الإسرائيلي شن مساء الجمعة سلسلة غارات عنيفة استهدفت بلدات في الجنوب، حيث ادعى الجيش الإسرائيلي أنه استهدف بنى تحتية تابعة لجماعة حزب الله ومركباتها الهندسية في منطقة مزرعة الداودية، وبدأت الغارات اعتباراً من السابعة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي مستهدفةً الوادي بين بلدتي زفتا والنميرية، بالإضافة إلى الأودية بين بلدات عزة وكفروة.

كما رصدت تحليقات لطائرات مسيرة على ارتفاع منخفض فوق بلدات تفاحتا والمروانية وكفرملكي والزرارية والسكسكية والبيسارية والزهراني، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء في بعض المناطق، وأشارت الوكالة إلى إصابة شخصين نتيجة الغارات التي استهدفت معرض وورشة تصليح الآليات في بلدة الداودية.

إسرائيل زعمت أنها تستهدف مواقع البنى التحتية لحزب الله في مزرعة الداودية، وأكدت أن وجود هذه المواقع يعد انتهاكاً للتفاهمات المبرمة مع لبنان، حيث تم التوصل إلى هدنة بين إسرائيل وحزب الله في نوفمبر 2024 بوساطة أمريكية بعد قصف متبادل استمر لأكثر من عام، لكن إسرائيل لا تزال تسيطر على مواقع في جنوب لبنان وتواصل شن هجمات على مناطق شرق البلاد وجنوبها.

تتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع حزب الله، حيث دعا مسؤولون لبنانيون مراراً إلى ضرورة وقف هذه الخروقات، وطالبوا بإلزام تل أبيب بتنفيذ بنود الاتفاق، بينما أكد حزب الله التزامه بالتهدئة ودعا إلى الانسحاب من المناطق التي احتلتها إسرائيل خلال الحرب الأخيرة.

إسرائيل نفذت عدواناً على لبنان بدأ في أكتوبر 2023، حيث أسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفاً آخرين، وما زالت تحتل خمس تلال لبنانية استولت عليها في الحرب الأخيرة، بالإضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.