يعيش مانشستر يونايتد فترة حساسة في تاريخه، حيث يمر النادي بتغييرات مستمرة في الجهاز الفني، المدرب مايكل كاريك يجد نفسه في مواجهة تحدٍ كبير لتثبيت أقدامه كمدير فني دائم بعد أن تولى المهمة خلفًا للبرتغالي روبن أموريم الذي تمت إقالته بسبب تراجع النتائج، ورغم البداية القوية التي حققها كاريك مع الفريق إلا أن مستقبله لا يزال غير مؤكد، ويعود ذلك إلى ما يراه البعض تقليدًا قديمًا لإدارة النادي تتمثل في الاعتماد المؤقت على أبناء النادي لتهدئة الأجواء قبل الاتجاه لتعيين مدرب جديد من خارج المنظومة.
التحديات التي تواجه كاريك
تقارير صحفية بريطانية تشير إلى أن إدارة مانشستر يونايتد غالبًا ما تلجأ إلى هذا الحل في الأوقات الصعبة، حيث تولى عدد من نجوم الفريق السابقين مثل ريان جيجز ودارين فليتشر و رود فان نيستلروي مهام تدريبية مؤقتة دون منحهم الفرصة الكافية لبناء مشروع طويل الأمد، وهذا يضع كاريك أمام تحدٍ كبير لكسر هذه القاعدة، ويُطلب منه تحقيق شروط واضحة لضمان استمراره، وأهم هذه الشروط هو الحفاظ على النتائج الإيجابية وإنهاء الموسم ضمن المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، وهذا يعتبر المعيار الأهم لتقييم تجربته بنهاية الموسم.
عودة روي كين إلى الواجهة
وفي ظل هذه الظروف، بدأت أسماء جديدة تظهر على طاولة الترشيحات، ومن أبرزها الأيرلندي روي كين، قائد مانشستر يونايتد الأسبق، الذي ينظر إليه كخيار محتمل لقيادة الفريق في المرحلة القادمة، وقد دعمت تصريحات تيدي شيرينجهام، نجم الفريق السابق، هذه التكهنات حيث أكد أن كين يمتلك الشخصية والصلابة اللازمة لإعادة الانضباط داخل غرفة الملابس في أولد ترافورد.
أداء كاريك يبشر بالخير
على أرض الواقع، قدم كاريك أداءً قويًا منذ توليه المسؤولية، حيث قاد مانشستر يونايتد لتحقيق انتصارين بارزين في الدوري الإنجليزي، الأول كان على حساب مانشستر سيتي في ديربي المدينة، والثاني كان أمام أرسنال المتصدر في مباراة مثيرة انتهت 3-2، هذه الانتصارات أعادت للفريق بعض من أمجاده بعد سنوات من الغياب، وبعد مرور 23 جولة من الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026، يحتل مانشستر يونايتد المركز الرابع برصيد 38 نقطة، مما يمنح الفريق أملًا حقيقيًا في العودة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
يبقى السؤال الذي يشغل بال الجميع في النادي والجماهير: هل ستمنح الإدارة كاريك الثقة الكاملة أم سيستمر السيناريو المعتاد؟

