أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، ألقى كلمة مهمة أثناء مشاركته في الاجتماع الوزاري الثاني لمنتدى التعاون العربي – الهندي في نيودلهي، حيث شكر الهند على حسن الضيافة وأكد على أهمية الاجتماع في ظل الأزمات العالمية الحالية.
التحديات العالمية وأهمية التعاون
أشار أبو الغيط إلى أن الاجتماع يأتي في وقت يتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية، مما يستدعي التنسيق والتشاور بين الدول العربية والهند، وأوضح أن الأمانة العامة تسعى لتعزيز التعاون العربي الهندي على جميع الأصعدة، مشيرًا إلى العلاقات القوية التي تم تأسيسها من خلال مذكرتي التفاهم في عامي 2008 و2013.
كما أبدى تفاؤله بتحقيق نتائج إيجابية من هذا الاجتماع تعزز العلاقات الاستراتيجية وتساهم في تحقيق الاستقرار والازدهار للشعوب.
التبادل التجاري والعلاقات الثنائية
أوضح أبو الغيط أن منتدى التعاون العربي الهندي أسهم بشكل كبير في تعزيز العلاقات الثنائية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري حوالي 240 مليار دولار، بالإضافة إلى الفعاليات الثقافية والاقتصادية التي تشمل مؤتمرات وندوات تعزز التواصل بين رجال الأعمال من الجانبين.
وأكد على أهمية استقرار المنطقة العربية بالنسبة للأمن العالمي، حيث أن أي اضطراب فيها يؤثر سلبًا على التجارة وسلاسل الإمداد.
الوضع في غزة وحقوق الفلسطينيين
تحدث عن الأوضاع المأساوية في غزة بعد الحرب التي شنتها إسرائيل، حيث فقد العديد من الفلسطينيين أرواحهم وتعرضت البنية التحتية للتدمير، مما أدى إلى ظروف معيشية قاسية.
شدد على ضرورة التحرك نحو تنفيذ استحقاقات السلام، بما في ذلك إدارة القطاع الفلسطيني بالتعاون مع مجلس السلام، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وبدء جهود إعادة الإعمار، محذرًا من أن الاحتلال لا يجب أن يعرقل هذه العملية.
دعم الهند للقضية الفلسطينية
أشار إلى الدور التاريخي للهند في دعم حقوق الفلسطينيين، معبرًا عن الأمل في أن تظل الهند داعمًا قويًا لحل الدولتين كحل استراتيجي وأخلاقي.
التنسيق العربي الهندي في المحافل الدولية
أكد أبو الغيط على أهمية التنسيق بين الدول العربية والهند في المحافل الدولية، مشيرًا إلى أن هذا التنسيق يعتمد على الثقة المتبادلة ويهدف إلى تحقيق عالم أكثر عدالة وتعددية.
كما دعا إلى تعزيز التعاون القائم على الاحترام المتبادل وتحويل التفاهمات إلى مشاريع عمل فعلية.
تحقيق العدالة والاستقرار العالمي
اختتم كلمته بالتأكيد على أن الطريق نحو الاستقرار العالمي يمر عبر تحقيق العدالة في القضايا الجوهرية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مشددًا على أن النظام العالمي لا يمكن أن ينجح إلا من خلال العمل المشترك الذي يحقق مصالح جميع الشعوب بلا تمييز.

