قال مسؤولون أمنيون اليوم السبت إن مجموعة من المتطرفين المسلحين في شمال شرق نيجيريا قاموا بقتل العشرات في هجمات منفصلة استهدفت موقع بناء ومنشأة عسكرية في المنطقة.
أوضح ضابط رفيع في قيادة شرطة ولاية بورنو لوكالة أسوشييتد برس أن المسلحين نفذوا كمينًا يوم الخميس في بلدة سابون غاري مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 25 عامل بناء وكان الضابط يتحدث بشرط عدم الكشف عن هويته.
تجدر الإشارة إلى أن السلطات في نيجيريا غالبًا ما تمتنع عن تأكيد عدد القتلى في مثل هذه الهجمات لأسباب تتعلق بالأمن وأكد الضابط أن هذه الخسارة تعتبر فادحة وتظهر بوضوح أن متمردي بوكو حرام هم المسؤولون عن هذه الأعمال، حيث أنهم يعارضون مشاريع التنمية في تلك المناطق.
من المعروف أن جماعة بوكو حرام، التي نشأت في عام 2009، تحمل السلاح ضد التعليم الغربي وتسعى لفرض نسختها من القانون في نيجيريا، والتمرد اليوم يشمل أيضًا فصيلًا منشقًا عن تنظيم داعش يعرف باسم تنظيم داعش في غرب أفريقيا.
هذا الصراع امتد إلى دول مجاورة مثل النيجر، مما أدى إلى مقتل حوالي 35 ألف مدني وتشريد أكثر من مليوني شخص وفقًا لتقارير الأمم المتحدة.
أكد عبد الرحمن بوني، وهو ضابط كبير في قوة المهام المشتركة المدنية، أن 25 عامل بناء قُتلوا خلال الهجوم الأخير وفي هجوم آخر، هاجم مقاتلون متطرفون مدعومون بطائرات مسيرة مسلحة قاعدة عسكرية في نفس البلدة قبل ساعات من الهجوم على العمال.
أضاف الضابط أن القتلى في الهجوم على القاعدة العسكرية بلغوا تسعة جنود واثنين من أفراد القوة المدنية، وتم إجلاء نحو 16 من أفراد الأمن المصابين لتلقي العلاج الطبي بعد تبادل إطلاق النار الكثيف.
لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الهجوم على القاعدة قد نفذته جماعة بوكو حرام أو جماعة داعش غرب أفريقيا، حيث ينشط كلاهما في هذه المنطقة.
تعاني نيجيريا من أزمة أمنية معقدة تشمل تمرد المتشددين في الشمال الشرقي، بالإضافة إلى زيادة عمليات الخطف مقابل فدية من قبل مسلحين في مناطق شمالية أخرى خلال الأشهر الأخيرة.
في الشهر الماضي، قامت الولايات المتحدة بشن غارات جوية في شمال نيجيريا استهدفت مقاتلي داعش.

