واجهت شركة هيونداي الكورية مشكلة غير متوقعة في بداية عام 2026 تتعلق بإحدى سياراتها الأكثر مبيعًا في فئة الكروس أوفر ذات الثلاثة صفوف، حيث تم إصدار قرار رسمي بإيقاف مبيعات طراز “باليسيد” في أمريكا بشكل فوري. جاء هذا القرار بعد فشل السيارة في اختبارات أمان حيوية، مما أظهر وجود خلل في الوسائد الهوائية الستائرية الجانبية التي قد لا تعمل بشكل صحيح أثناء وقوع حادث تصادم. هذا العيب الفني دفع الشركة لإصدار استدعاء كبير يشمل نحو 600,000 سيارة، مما وضع سمعة “باليسيد” كسيارة عائلية آمنة في اختبار حقيقي وصعب.

تفاصيل الاستدعاء وقرار “منع البيع” الفوري

شمل قرار الاستدعاء ومنع بيع سيارات هيونداي باليسيد الموديلات المنتجة بين عامي 2020 و2025، حيث أكدت التقارير الفنية أن المشكلة تكمن في طريقة تركيب الوسائد الهوائية الستائرية التي قد تعيق انتشارها الكامل عند الحاجة. بموجب أمر “إيقاف البيع”، يُحظر على الوكلاء والموزعين تسليم أي سيارة جديدة من هذا الطراز للمستهلكين حتى يتم إصلاح الخلل واعتماد الإجراءات التصحيحية من قبل هيئات السلامة المرورية. يمثل هذا الإجراء خسارة كبيرة للشركة في ظل المنافسة الشديدة التي يشهدها سوق السيارات العائلية في عام 2026.

تداعيات الأزمة على خطط هيونداي لعام 2026

تأتي هذه الأزمة في وقت كانت تسعى فيه هيونداي لتعزيز حصتها السوقية، إلا أن تكلفة استدعاء 600,000 مركبة وإيقاف المبيعات قد تؤدي إلى تراجع الأرباح بشكل ملحوظ. تعمل الفرق الهندسية في الشركة حاليًا على تطوير حل تقني سريع يتضمن إعادة برمجة أو استبدال وحدات التحكم في الوسائد الهوائية لضمان عملها بكفاءة. من المتوقع أن تبدأ عمليات الإصلاح المجانية للمتضررين خلال الأسابيع القليلة القادمة، مع التأكيد على ضرورة تواصل الملاك مع الوكلاء المحليين للتأكد من سلامة مركباتهم وضمان حماية عائلاتهم.