كشفت بيانات جديدة صدرت في يناير 2026 عن واقع مختلف تمامًا عما كان يروج له إيلون ماسك بشأن سلامة سيارات الأجرة ذاتية القيادة المعروفة باسم “روبوتاكسي” حيث تشير الأرقام إلى أن سيارات تسلا ذاتية القيادة تتعرض لحادث تصادم كل 55,000 ميل وهو معدل مرتفع بشكل مقلق مقارنة بالسائقين البشر الذين يتعرضون لحوادث بمعدل مرة واحدة كل 200,000 ميل وهذا الفارق الكبير يضع تكنولوجيا القيادة الذاتية من تسلا تحت ضغط رقابي كبير خاصة بعد حادثة اصطدام مركبة “روبوتاكسي” بسائق دراجة هوائية رغم وجود سائق أمان في المقعد الأمامي.
انحصار الخدمة في ولاية واحدة وتبخر وعود التوسع الوطني
على الرغم من الوعود الكبيرة التي أطلقها إيلون ماسك في عام 2025 بأن خدمة “روبوتاكسي” ستغزو جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن الواقع في عام 2026 يظهر أن الخدمة لا تزال محصورة تمامًا في مدينة “أوستن” بولاية تكساس فقط ويبدو أن الصعوبات التقنية والمخاوف المتعلقة بالسلامة قد عرقلت خطط التوسع بشكل كبير حيث فشلت الشركة في إثبات قدرة نظامها على التعامل مع تعقيدات الطرق في المدن الأخرى.
إن بقاء الخدمة في نطاق جغرافي ضيق يعكس عدم جاهزية التكنولوجيا لمواجهة المواقف المرورية المتغيرة والمفاجئة التي يواجهها السائقون يوميًا كما أن هذه النتائج تثير الشكوك حول قدرة تسلا على تحقيق حلم “النقل الذكي” الخالي من الحوادث في القريب العاجل فمعدل الحوادث المرتفع يثير تساؤلات قانونية وأخلاقية حول المسؤولية عند حدوث الاصطدامات كما يؤدي إلى تآكل ثقة الجمهور في الأنظمة الذاتية ومع تزايد الضغوط من الهيئة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة قد تواجه تسلا قرارات ملزمة بتقليص عملياتها أو فرض قيود صارمة على برمجياتها حتى تثبت أنها تستطيع تحقيق مستويات أمان تتفوق على الكفاءة البشرية.

