أظهرت مستندات جديدة من وزارة العدل الأمريكية أن العلاقة بين إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، وجيفري إبستين، الممول المدان بتهم التحرش الجنسي، كانت أكثر قربًا مما كان يُعتقد سابقًا، حسبما ذكرت صحيفة “الجارديان” البريطانية.

تظهر الرسائل الإلكترونية التي تم نشرها مؤخرًا أن ماسك كان يحاول زيارة جزيرة إبستين “ليتل سانت جيمس” في عامي 2012 و2013، لكن الزيارة لم تتم بسبب بعض المشاكل اللوجستية.

تتضمن الرسائل تبادلًا بين ماسك وإبستين لتنسيق مواعيد الزيارة، حيث كتب ماسك في إحدى الرسائل بتاريخ 13 ديسمبر 2013 أنه سيكون في منطقة جزر فرجن البريطانية خلال العطلات وسأل عن الوقت المناسب للزيارة، ورد إبستين بأنه متاح في أي يوم بين 1 و8 من يناير، مشيرًا إلى أنه دائمًا ما يوجد مكان له.

تحددا موعد محتمل في 2 يناير، لكن إبستين اعتذر لاحقًا عن عدم تمكنه من اللقاء بسبب وجوده في نيويورك، وفي رسالة أخرى من إبستين في نوفمبر 2012، استفسر عن عدد الأشخاص الذين سيرافقون ماسك في رحلته إلى الجزيرة، فأجاب ماسك بأنه سيكون برفقة زوجته السابقة تالولا رايلي، وأبدى سخرية حول “أكثر الحفلات صخبًا على الجزيرة”.

رغم أن ماسك انتقد علنًا أي علاقة مع إبستين، تبدو هذه الرسائل متناقضة مع نفيه المستمر لأي صلة شخصية بالمدان، حيث صرح ماسك لمجلة “فانيتي فير” عام 2019 بأن إبستين “شخص مشبوه بوضوح” وأنه رفض دعواته المتكررة.

تظهر الوثائق أيضًا أن إبستين كان يخطط للغداء في مقر “سيبس إكس” عام 2013، حيث ذكرت مساعدته أن ماسك يقدّر الدعوة، لكن لم يتضح ما إذا تم اللقاء فعليًا، كما تهنئة إبستين لماسك بعد إطلاق صاروخ “سيبس إكس” في مارس 2013 تعكس تواصلًا وديًا بينهما رغم السجل الجنائي لإبستين.

توفي جيفري إبستين في زنزانته عام 2019، وكانت قضيته محط تحقيقات واسعة تتعلق بعلاقاته مع شخصيات بارزة، وتأتي هذه الوثائق ضمن أكثر من 3 ملايين صفحة أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية.

قد يواجه ماسك ضغوطًا للإفصاح عن أي صلة محتملة مع إبستين، خصوصًا بعد أن أظهرت وثائق سابقة إدراج اسمه في جدول إبستين لعام 2014 مع ملاحظة “تذكير: إيلون ماسك إلى الجزيرة 6 ديسمبر هل ما زال قائمًا؟”، ورغم نفيه المعاصر لأي صلة، استخدم ماسك اسم إبستين سابقًا للهجوم على شخصيات أخرى مثل ترامب وبيل جيتس، مما أثار جدلًا حول طبيعة علاقاته ومصداقيته في تصريحات الرأي العام