أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة في الولايات المتحدة قامت بتوسيع صلاحيات عناصرها، مما يتيح لهم اعتقال الأشخاص دون الحاجة إلى أوامر قضائية وهذا الأمر أثار الكثير من الجدل في الأوساط المختلفة.

في سياق متصل، كشف موقع أكسيوس أن سياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وخاصة حملته الصارمة على الهجرة، جعلت الإدارة الأمريكية تواجه تحديات مع الكنيسة الكاثوليكية، التي تُعتبر واحدة من أقدم المؤسسات الدينية في العالم. وجود بابا أمريكي على رأس الفاتيكان لأول مرة أعطى الكنيسة قدرة فريدة على الرد على السياسات التي تتعارض مع التزامها بحماية كرامة الإنسان.

البابا ليو، منذ بداية عهده، لم يتردد في توجيه انتقادات واضحة للسياسات الأمريكية التي تتعارض مع قيم العدالة الإنسانية حيث حذر من المعاملة غير المحترمة للمهاجرين وأشار إلى تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا، بالإضافة إلى ما أسماه الحماس للحرب.

كما أدان رئيس الأساقفة بول كوكلي، رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة، عمليات القتل والاعتقالات التي نفذها عملاء فيدراليون، معتبرًا إياها أمثلة على إخفاق المجتمع في احترام كرامة كل حياة بشرية ودعا قادة الكنيسة إلى تبني سياسة خارجية أخلاقية، في إشارة إلى العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة.

تظهر مواقف الكنيسة في عهد البابا ليو تحولًا ملحوظًا مقارنة بالفترات السابقة، حيث أصبحت الانتقادات أكثر تحديدًا ودقة بدلاً من الاكتفاء بخطاب عام حول الدفاع عن الضعفاء والمهاجرين ويأتي ذلك في وقت يزداد فيه تأثير الكنيسة على المجتمع الأمريكي، حيث أن نحو 43% من الكاثوليك في الولايات المتحدة هم مهاجرون أو أبناء مهاجرين، مما يجعل سياسات الهجرة قضية تهم قاعدة واسعة من المتواجدين في الكنيسة.

القس توم ريس، كاهن يسوعي ومحلل ديني، يرى أن حملة ترامب على الهجرة تؤثر بشكل مباشر على رجال الدين، وليس فقط على المستوى السياسي أو القانوني بل تمس جوهر الرسالة الأخلاقية للكنيسة كما أن رئيس الأساقفة تيموثي ب. بروليو، رئيس الأساقفة الكاثوليكي لأبرشية الجيش، أكد أن عصيان الأوامر العسكرية التي تنتهك ضمائر الجنود قد يكون مقبولًا أخلاقيًا.

الكنيسة الكاثوليكية في عهد البابا ليو أصبحت حصن مقاومة فاعل ضد السياسات التي تتعارض مع المبادئ الإنسانية الأساسية، وتأثيرها يمتد إلى مختلف المستويات الاجتماعية والسياسية في الولايات المتحدة وخارجها.