كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن أزمة مياه الصرف الصحي التي تزداد سوءًا في قطاع غزة، حيث أدى الدمار الكبير الذي خلفه العدوان الإسرائيلي إلى تفاقم هذه المشكلة بشكل خطير، مما يشكل تهديدًا لدولة الاحتلال.

تهديد بيئي في غزة يطارد إسرائيل

أوضح الخبيران البيئيان الإسرائيليان غاليت كوهين وألون تال في دراستهما “خطة إعادة إعمار مستدامة لغزة” التي نُشرت في المجلة الدولية لإدارة النزاعات، أنه بعد انتهاء النزاع ودفن القتلى من الطرفين، سيبقى الشعب الفلسطيني والإسرائيلي ولكن ستظل البيئة تعاني من آثار هذا الدمار.

الحرب التي دارت في قطاع غزة خلال العامين الماضيين، والتي تشهد الآن وقفًا هشًا لإطلاق النار، أدت إلى تدمير واسع النطاق حيث تضررت أو دُمّرت أكثر من 60% من البنية التحتية في غزة.

توجد في المنطقة حوالي 60 مليون طن من الأنقاض، مختلطة بالجثث والقنابل غير المنفجرة، ويجب إزالتها قبل البدء بأي عملية إعادة إعمار، ومن المتوقع أن تستغرق عملية التنظيف هذه سنوات أو حتى عقود.

وبحسب صحيفة جيروزاليم بوست، يشير الخبراء إلى أن الحرب تسببت في آثار بيئية كارثية، فالبيئة لا تعترف بالحدود السياسية.

تشكل غزة وإسرائيل والضفة الغربية والأردن نظامًا بيئيًا واحدًا، حيث يمتد تلوث الهواء والبحر إلى المناطق المجاورة، وفيما يتعلق بالتدهور البيئي الناتج عن الحرب، لا يمكن لأحد التنبؤ بدقة بحجم الدمار الذي سيُلحقه ببيئة غزة على المدى الطويل.

أزمة الصرف الصحي في غزة

حاليًا في غزة، تدهورت الاحتياجات الأساسية مثل الماء والصرف الصحي والكهرباء، مما جعل الحياة اليومية هشة وصعبة.

وزارة حماية البيئة في حكومة الاحتلال الإسرائيلي لم تبدأ بعد في دراسة تأثير الدمار في غزة على البيئة، كما أنها لم تشارك في أي خطط وضعتها المنظمات غير الحكومية المختلفة.