أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه لم يكن هناك أي مجاملة في اختيار المعلمين خلال امتحانات مسابقة الـ 30 ألف معلم، وأن كل ما أُشيع في ذلك الوقت غير صحيح وأضاف خلال إفطار مع طلاب الأكاديمية العسكرية أن أول دفعة من المعلمين تقدمت لها 30 ألف طلب وتم تصفية الاختبارات لتصل إلى 6 أو 7 آلاف شخص فقط وتابع الرئيس بأنهم أنشأوا بنوك امتحانات في الأكاديمية العسكرية تشمل جميع القطاعات بما في ذلك الأوقاف والقضاء.

وجه السيسي حديثه للطلاب قائلاً إنهم بمثابة أحفاده، ويريد أن يمنحهم تعليماً وتقييماً جيدين واستمر في حديثه قائلاً إنهم بذلوا جهوداً كبيرة لاستقبال المتدربين بالأكاديمية العسكرية، وأكد على أهمية الحفاظ على سرية الامتحانات الموجودة بها.

قال السيسي أيضاً إن المستوى التعليمي في الأكاديمية حاليًا متقدم جدًا، حيث أدرجوا علومًا جديدة لم تكن موجودة من قبل وأكد أن الدولة لن تحقق أهدافها بدون تعليم جيد وهذا يتطلب جهوداً من المعنيين بالتعليم وكذلك من الأسر التي يجب أن تركز على تعليم أبنائها بدلاً من السعي للحصول على شهادات فقط.

خلال زيارته للأكاديمية، أشار السيسي إلى أن الشباب هم أمل مصر، وأنه يتمنى تجهيزهم لتحمل أمانة الحفاظ على الدولة ورحب بالدورات الجديدة التي تشمل طلاب وطالبات الكليات العسكرية والمدنية من وزارات مختلفة والمعلمين والقضاة، معبراً عن أمله في أن تكون فترة تواجدهم بالأكاديمية فترة بناء وتطوير في جميع المجالات.

أوضح السيسي أن الأكاديمية تهدف إلى تطوير مؤسسات الدولة من خلال وضع برامج تعليمية حديثة، وأن التطور البشري جزء أساسي من تطور المجتمع، وأن الجمود يؤدي إلى التخلف، لذا يجب الوفاء بالأمانة التي أعطانا الله إياها في مؤسساتنا.

أضاف أن الأكاديمية تعمل على وضع معايير لاختيار الأفضل، وأن الهدف من هذه البرامج هو تحقيق المصلحة العامة وليس التمييز، وأكد على أهمية نقل ما يتعلمه الطلاب إلى المجتمع دون استعلاء على الآخرين.

رحب السيسي بالطالبات في كلية الطب وأعرب عن سعادته بما يسمعه عنهن، وأكد أن العام المقبل سيشهد إنشاء أربع كليات جديدة في مجالات الهندسة والبرمجيات والطب والعلاج الطبيعي.

أشار إلى أن الدولة تسعى لتقديم نموذج تعليمي يحتذى به وأنه يجب أن يحصل الطلاب على أعلى مستويات التعليم وفق نظام تقييم عادل يعتمد على الرقمنة، ولفت إلى أن الوزارات المعنية هي التي تحدد المناهج، بينما توفر الأكاديمية المكان والمعايير اللازمة.

أكد السيسي على أهمية التعليم الجيد لتحقيق الأهداف، وأنه يسعى لإنشاء نموذج يمكن تكراره في المستقبل، وأعرب عن حرصه على التواجد مع الطلاب ليؤكد لهم أن مصر في انتظارهم لتطوير الدولة بعقولهم وسواعدهم.

بالنسبة للوضع الداخلي، طمأن السيسي الجميع بتحسن الأوضاع الاقتصادية وفرص الاستثمار، وأكد على أهمية العمل الجاد لتحقيق نتائج ملموسة، كما أشار إلى استقرار الأوضاع الداخلية وتوافر السلع رغم الأزمات العالمية.

أما عن الوضع الخارجي، فقد تحدث عن الأزمات العالمية وتأثيرها على مصر، وأكد على أهمية الحوار مع إيران لتجنب التصعيد، وأعرب عن أمله في أن يكون هناك حوار لخفض التوترات.

اختتم السيسي حديثه بدعاء لحفظ الشباب والشابات في مصر، معبراً عن اهتمامه بهم وبمستقبلهم، متمنياً لهم النجاح والتوفيق.