أفادت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية بأن صور الأقمار الصناعية أظهرت نشاطًا في موقعين نوويين إيرانيين تعرضا للقصف العام الماضي من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، وهذا قد يدل على أن طهران تحاول إخفاء جهودها لإنقاذ أي مواد متبقية هناك، خصوصًا مع تصاعد التوترات بسبب الحملة القمعية التي تشنها إيران ضد الاحتجاجات في البلاد.
إيران تتفقد المنشآت النووية
الصور التي التقطتها شركة بلانيت لابز تُظهر بناء أسقف جديدة فوق مبنيين متضررين في منشأتي أصفهان ونطنز، وهو أول نشاط ملحوظ يُرصد عبر الأقمار الصناعية في أي من المواقع النووية الإيرانية المتضررة منذ الحرب الإسرائيلية الإيرانية التي استمرت 12 يومًا في يونيو، هذه الأسقف الجديدة تمنع الأقمار الصناعية من رصد ما يجري على الأرض، وهو الأمر الذي يشكل تحديًا لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذين مُنعوا من الوصول إلى الموقعين.
إيران لم تُعلق بشكل علني على النشاط في الموقعين، والوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تستجب لطلبات التعليق، بينما كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد طالب طهران مرارًا بالتفاوض حول برنامجها النووي لتفادي أي ضغوط عسكرية أمريكية في ظل قمعها للمتظاهرين.
الأسطول الأمريكي يحاصر إيران
الولايات المتحدة قامت بنقل حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن وعدة مدمرات صواريخ موجهة إلى الشرق الأوسط، لكن ما زال غير واضح ما إذا كان ترامب سيقرر استخدام القوة، بعض الخبراء الذين فحصوا المواقع يرون أن الأسقف الجديدة لا تشير إلى بدء إعادة إعمار المنشآت المتضررة بل قد تكون جزءًا من جهود إيران لتقييم ما إذا كانت لديها أصول رئيسية مثل المخزونات المحدودة من اليورانيوم عالي التخصيب قد نجت من الضربات، كما صرحت أندريا ستريكر، الباحثة في الشؤون الإيرانية بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات.
أضافت ستريكر أن إيران تسعى للوصول إلى أي أصول يمكن استردادها دون أن تلاحظ إسرائيل أو الولايات المتحدة ما تبقى.
قصف أصفهان ونطنز
أصفهان ونطنز تُعتبران موقعين رئيسيين في إيران، وقبل الحرب التي شنتها إسرائيل في يونيو، كانت إيران تملك ثلاثة مواقع نووية رئيسية مرتبطة ببرنامجها، الحكومة الإيرانية تؤكد أن برنامجها النووي سلمي، لكن المسؤولين الإيرانيين هددوا مؤخرًا بالسعي للحصول على القنبلة النووية، بينما يؤكد الغرب والوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران كانت تمتلك برنامجًا منظمًا للأسلحة النووية حتى عام 2003.
منشأة نطنز النووية
موقع نطنز يقع على بُعد حوالي 220 كيلومترًا جنوب العاصمة، وهو مزيج من مختبرات فوق الأرض وتحتها، حيث كانت تُجرى فيه معظم عمليات تخصيب اليورانيوم الإيرانية.
تخصيب اليورانيوم
قبل الحرب، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران استخدمت أجهزة طرد مركزي متطورة في نطنز لتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%، وهي خطوة قريبة جدًا من مستويات التخصيب المطلوبة لصنع الأسلحة والتي تبلغ 90%، ويُفترض أن بعض المواد كانت موجودة في الموقع وقت الهجوم.
هذا المرفق، الذي يقع خارج مدينة أصفهان، معروف بإنتاج غاز اليورانيوم الذي يُغذى به أجهزة الطرد المركزي.
منشأة فوردو النووية
أما موقع فوردو الثالث، فهو يقع على بُعد حوالي 95 كيلومترًا جنوب غرب العاصمة، ويضم موقعًا محصنًا للتخصيب تحت جبل، خلال الحرب العام الماضي، استهدفت إسرائيل المواقع أولاً، تلتها ضربات أمريكية باستخدام قنابل خارقة للتحصينات وصواريخ توماهوك كروز، واستراتيجية الأمن القومي للبيت الأبيض التي نُشرت في نوفمبر أكدت أن الضربات الأمريكية أضعفت البرنامج النووي الإيراني بشكل كبير، لكن من الصعب الحصول على تفاصيل دقيقة حول حجم الضرر.
إيران لم تسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المواقع منذ تلك الهجمات.

