يعتبر ألم العصب الخامس من أشد الآلام العصبية التي يمكن أن يواجهها الإنسان، حيث يشعر المصاب بنوبات مفاجئة من الألم الحاد تشبه الصدمات الكهربائية، مما يؤثر بشكل كبير على حياته اليومية ويجعل أبسط الأنشطة كالأكل أو التحدث أو حتى غسل الوجه تجربة مؤلمة للغاية.

ما هو العصب الخامس؟

حسب موقع Mayo Clinic، يحدث ألم العصب الخامس بسبب خلل أو تهيج في العصب الخامس المسؤول عن الإحساس في مناطق الوجه المختلفة، وغالبًا ما يصيب الأشخاص فوق سن الخمسين، لكنه قد يظهر في أعمار أصغر في بعض الحالات، هذا العصب هو واحد من الأعصاب القحفية الرئيسية ويتفرع إلى ثلاثة أقسام، الفرع العلوي يغذي الجبهة والعين، الفرع الأوسط يغذي الخد والأسنان العلوية، بينما الفرع السفلي يغذي الفك السفلي والذقن، ويقوم هذا العصب بالتحكم في الإحساس بالألم واللمس والحرارة في الوجه.

أهم أسباب ألم العصب الخامس

تشير الدراسات إلى أن أسباب الإصابة قد تشمل ضغط أحد الأوعية الدموية على العصب الخامس وهو السبب الأكثر شيوعًا، حيث يؤدي الاحتكاك المستمر إلى تلف الغلاف الواقي للعصب، كما أن التقدم في العمر يزيد من خطر الإصابة، بالإضافة إلى مرض التصلب المتعدد نتيجة تلف الغلاف العصبي الذي يحمي الأعصاب، وهناك أيضًا أورام أو تكيسات قريبة من العصب تضغط عليه وتؤدي إلى تهيجه، وفي حالات نادرة يمكن أن تكون إصابات الوجه أو جراحات الأسنان سببًا للألم، وأيضًا السكتات الدماغية أو الالتهابات العصبية التي تؤثر على الأعصاب القحفية.

أعراض ألم العصب الخامس في الوجه

تظهر الأعراض بشكل مفاجئ وقد تختلف شدتها، وتشمل نوبات ألم شديدة ومفاجئة في الوجه، إحساس يشبه الصعق الكهربائي، وغالبًا ما يكون الألم في جهة واحدة من الوجه، كما يمكن أن يتحفز الألم عند لمس الوجه أو الحلاقة أو تنظيف الأسنان، وتكرار النوبات قد يحدث عدة مرات يوميًا مع فترات هدوء مؤقتة بين النوبات، وزيادة شدة وتكرار الألم مع مرور الوقت إذا لم يُعالج.

كيفية تشخيص ألم العصب الخامس

يعتمد التشخيص على وصف المريض لطبيعة الألم، الفحص العصبي، وأيضًا التصوير بالرنين المغناطيسي لاستبعاد الأورام أو التصلب المتعدد.

طرق علاج ألم العصب الخامس

العلاج الدوائي هو الخيار الأول، ويشمل أدوية مضادة للتشنجات العصبية، وأدوية تقلل الإشارات العصبية المسببة للألم، وفي بعض الحالات تستخدم مرخيات عضلات، أما العلاج الجراحي فيكون في حال فشل الأدوية، وتشمل الخيارات إبعاد الأوعية الدموية الضاغطة عن العصب أو تدمير جزء من العصب لتقليل الألم، وهناك أيضًا العلاج الإشعاعي الموجه، والعلاجات المساندة مثل العلاج الطبيعي وتقنيات الاسترخاء، بالإضافة إلى تجنب المحفزات مثل الهواء البارد أو الضغط على الوجه.