أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن مستوى المعرفة لدى طلاب الأكاديمية العسكرية تطور بشكل كبير، حيث أضافت الأكاديمية علومًا جديدة لم تكن موجودة من قبل مثل السياسة والاقتصاد والحاسبات واللوجستيات والهندسة، وهذا ما لم يكن متاحًا في السابق.
خلال تناول الإفطار مع الطلاب، أشار السيسي إلى أهمية جودة التعليم وليس فقط نوعيته، حيث تحدث عن الدول التي لم تتقدم بالشكل المطلوب بسبب نقص الجدارة والجودة، موضحًا أن هناك عددًا قليلًا فقط يتمتعون بالجدارة في ظل وجود العديد من الطلاب الآخرين.
الرئيس السيسي اهتم بشكل خاص بمنظومة التعليم والاختبارات، حيث قال إنه كان لديه اهتمام كبير بهذا الأمر حتى قبل أن يصل الطلاب إلى الأكاديمية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على نزاهة الامتحانات، مؤكدًا أن جميع الطلاب هنا هم بمثابة أحفاده، ويريد لهم تعليمًا جيدًا وتقييمًا عادلًا.
كما أضاف أن الأكاديمية طورت نظام الاختبارات ليكون أكثر شفافية وفاعلية، حيث يمكن للطلاب الحصول على نتائجهم مباشرة دون تدخل من أحد، مشيرًا إلى إنشاء بنوك امتحانات تشمل جميع التخصصات.
أهمية التعليم الجيد لتحقيق الأهداف
أكد الرئيس السيسي أن الدولة لن تحقق أهدافها بدون تعليم جيد، مشددًا على أهمية الجهد المبذول من قبل القائمين على التعليم وكذلك من الأسر، حيث يجب أن يسعى الجميع للحصول على تعليم حقيقي وليس مجرد شهادات.
أثناء زيارته للأكاديمية العسكرية، أشار إلى أن الشباب هم أمل مصر، وأنه يجب إعدادهم جيدًا لتحمل مسؤولية الحفاظ على الدولة، معربًا عن أمله في أن تكون فترة تواجدهم بالأكاديمية فترة بناء وتطوير.
الرئيس أوضح أن فكرة الأكاديمية تقوم على تحديث وتطوير المؤسسات، حيث أن التطور جزء أصيل من تقدم البشر، وأن الجمود يؤدي إلى التخلف، مشيرًا إلى أهمية الوفاء بالأمانة الموكلة إليهم.
كما تحدث عن وضع معايير لاختيار الطلاب في الأكاديمية وفقًا لاحتياجات المؤسسات، مؤكدًا أن الهدف هو تحقيق المصلحة العامة وليس التمييز، وأهمية نقل ما تعلمه الطلاب إلى المجتمع.
أضاف أن الأكاديمية تهدف إلى ضمان وجود جدارة في التعليم والتقييم، وأنه يجب أن يكون هناك نظام يضمن نجاح الطلاب بناءً على معايير محددة، مشددًا على أن تقدم الأمم مرتبط بجدارة الأداء.
أشار أيضًا إلى أن هناك كليات جديدة ستفتح بالأكاديمية في مجالات الهندسة والبرمجيات والطب، معربًا عن سعادته بما يحققه الطلاب والطالبات.
الرئيس أكد أن الدولة تسعى لوضع نموذج يحتذى به في التعليم، مع التركيز على تقييم عادل يعتمد على الرقمنة، مشيرًا إلى أن الوزارات المعنية تضع المناهج الفنية دون تدخل الأكاديمية في الجوانب الفنية.
كما أشار إلى أهمية التعاون مع الجامعات العالمية لتحقيق استفادة حقيقية، مؤكدًا على ضرورة العمل لتحقيق نموذج يمكن تكراره في المستقبل.
خلال حديثه عن الوضع الداخلي، طمأن السيسي الجميع بتحسن الأوضاع الاقتصادية، مشددًا على أهمية بذل مزيد من الجهد لتحقيق نتائج ملموسة، مؤكدًا استقرار الأوضاع الداخلية وتوافر السلع.
أما بالنسبة للوضع الخارجي، فقد أشار إلى الأزمات التي يواجهها العالم، بما في ذلك أزمة غزة، مؤكدًا على أهمية التدخلات السياسية لإنهاء النزاعات.
كما تناول أزمة إيران، مشددًا على أهمية الحوار لتفادي التصعيد، معبرًا عن اهتمامه بسلامة الشباب والشابات في مصر ودعائه لهم بالتوفيق والنجاح.
وانتهى حديثه بالتأكيد على أهمية التعليم الجيد ودوره في تحقيق الأهداف، مع دعوة الجميع للعمل من أجل مستقبل أفضل لمصر.

