جرت اليوم انتخابات حزب الوفد لاختيار رئيس الحزب عبر نظام التصويت الإلكتروني، وقد حصلت هذه العملية على دعم فني ولوجستي كامل من وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتعاون مع هيئة النيابة الإدارية.

توجه الدولة نحو التحول الرقمي

تأتي هذه الانتخابات في إطار دعم الدولة المصرية لجهود التحول الرقمي وتعزيز الشفافية والنزاهة في العمليات السياسية، حيث تم تجهيز 30 لجنة انتخابية بأحدث التقنيات، وتم تزويد كل لجنة بجهازي حاسوب وشاشات لمسية وطابعات وذاكرتين فلاش، مما ساعد في تسهيل الإجراءات ودقة عمليات التسجيل والتصويت، وتم الالتزام بمعايير تأمين البيانات.

شارك في الاقتراع 2614 ناخبًا حتى أُغلقت اللجان في الخامسة مساءً، وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط، أن دعم الوزارة للانتخابات الحزبية إلكترونيًا يعكس رؤية الدولة لبناء منظومة رقمية موثوقة تعزز الحوكمة وتدعم نزاهة الانتخابات، مشيرة إلى أهمية توفير حلول رقمية متطورة لترسيخ مبادئ الشفافية وتسهيل مشاركة المواطنين في الحياة السياسية، مما يدل على التقدم الذي تحقق في مجال التحول الرقمي.

كما أوضحت المشاط أن هذا التعاون يمثل نموذجًا ناجحًا لتكامل مؤسسات الدولة، وتم تنفيذ المنظومة وفق أعلى المعايير الفنية وبإشراف ورقابة تضمن سلامة الإجراءات، وأكدت أن التحول الرقمي أصبح أداة رئيسية لتطوير الأداء المؤسسي وتعزيز الثقة في العمليات الديمقراطية.

تظهر هذه التجربة توجهًا مؤسسيًا واضحًا نحو تنظيم الانتخابات الحزبية باستخدام أدوات رقمية مؤمنة، مما يضمن سلامة الإجراءات ودقة النتائج ويقلل من العوامل البشرية التي قد تؤثر على التصويت، ويعكس هذا النهج أهمية التطوير التكنولوجي كأحد ركائز ضبط الأداء السياسي من خلال أنظمة تعمل وفق معايير حوكمة صارمة وإشراف قانوني يحقق التوازن بين استقلال الأحزاب والالتزام بالإطار الدستوري العام، كما أن تطبيق التصويت الإلكتروني يحمل رسالة واضحة بأن تحديث آليات العمل السياسي مرتبط بالانضباط المؤسسي، وأن حماية المسار الانتخابي تبدأ من بنية تقنية قوية وإدارة معلوماتية قادرة على تأمين العملية من لحظة التسجيل وحتى إعلان النتائج.

يمثل هذا الحدث خطوة مهمة نحو توسيع استخدام الحلول الرقمية في الاستحقاقات الحزبية، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة لبناء اقتصاد رقمي وتحقيق كفاءة أعلى في تقديم الخدمات ودعم مسارات التطوير المؤسسي.