شارك أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في لقاء نظمّه المجلس الهندي للشؤون العالمية يوم الجمعة 30 يناير 2026 حيث تناول فيه المشهد العالمي المتغير وتأثيره على المنطقة العربية، وكان اللقاء بحضور مجموعة من الدبلوماسيين والصحفيين والخبراء الهنود بالإضافة إلى عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العربي في نيودلهي.
أهمية العلاقات العربية الهندية
أوضح جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، أن اللقاء استعرض مجموعة من القضايا المهمة، ومن أبرزها العلاقات العربية الهندية التي تمتد لسنوات طويلة وما تشهده من تطورات إقليمية ودولية وتأثيرها على الدول العربية وأشار أبو الغيط إلى أن هذه العلاقات تستند إلى جذور تاريخية عميقة، مؤكدًا وجود إمكانات كبيرة غير مستغلة للتعاون المشترك خاصة في مجالات الطاقة والتكنولوجيا الرقمية والخدمات.
كما تطرق الأمين العام إلى الأزمات المتعددة التي تواجه المنطقة، وفي مقدمتها تحديات استقرار الدول وانتشار الميليشيات والجماعات المسلحة، مشددًا على أهمية التوصل إلى حلول سياسية شاملة تعيد الاستقرار وتحافظ على وحدة الدول.
القضية الفلسطينية
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أشار أبو الغيط إلى الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، لافتًا إلى أن خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي وتبناها مجلس الأمن في القرار رقم (2803) تمثل إطارًا مهمًا، مؤكدًا على ضرورة تسريع تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، ومشددًا على أن حل الدولتين يبقى الحل العادل والوحيد للقضية الفلسطينية، وهو الموقف الذي تدعمه الهند التزامًا بحقوق الشعب الفلسطيني والقانون الدولي.
أكد المتحدث أن أبو الغيط تطرق أيضًا إلى التحولات الكبرى التي يشهدها النظام الدولي، موضحًا أن العالم يمر بمرحلة تحول عميقة تجعل من الصعب التنبؤ بمسارات المستقبل في ظل تسارع الأحداث وتداعياتها المتلاحقة.
اختتم أبو الغيط بالإشارة إلى أن حركة التاريخ لم تعرف استمرار أي إمبراطورية إلى الأبد، مما يؤكد على الطبيعة المتغيرة للنظام الدولي والمرحلة الراهنة التي يشهدها العالم.

