حذر محمد البرادعي، المدير العام الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، من تصاعد التهديدات العسكرية ضد إيران، مشيرًا إلى أن هذه الأجواء تذكرنا بما حدث قبل حرب العراق عام 2003، والتي اعتبرها غير شرعية وغير أخلاقية. في منشور له على منصة إكس، قال البرادعي إن التهديدات المستمرة بشن ضربة عسكرية ضد إيران، رغم غياب خطر واضح، تتعارض مع قواعد القانون الدولي، وأشار إلى أن هذا يعيدنا إلى نفس المشهد المظلم الذي سبق الحرب على العراق، مضيفًا بانتقاد أن حياة البشر والدمار الإقليمي لا تبدو أولوية لدى صانعي القرار.
تصعيد بين واشنطن وطهران
يأتي تحذير البرادعي في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تتركز الأزمات حول الملف النووي الإيراني وتبادل التهديدات بشأن الخيار العسكري، في ظل غياب أي اتفاق نووي جديد بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق السابق في 2018. يعتبر البرادعي من أبرز الأصوات التي عارضت حرب العراق، حيث كان قد شكك في مزاعم امتلاك بغداد أسلحة دمار شامل، والتي كانت مبررًا رئيسيًا للتدخل العسكري، وظهر لاحقًا أن هذه المزاعم كانت غير صحيحة، مما أدى إلى مقتل مئات الآلاف من المدنيين وزعزعة استقرار العراق لسنوات.
يرى مراقبون أن تصريحات البرادعي تمثل تحذيرًا مبكرًا من تكرار سيناريو مشابه في إيران، والذي قد تكون له تداعيات كارثية على أمن الشرق الأوسط، خاصة مع وجود أزمات إقليمية متشابكة من غزة إلى البحر الأحمر، وتورط قوى دولية وإقليمية في الصراع بشكل مباشر أو غير مباشر. تؤكد طهران من جانبها أن برنامجها النووي سلمي، بينما تصر الولايات المتحدة وحلفاؤها على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مما يجعل المنطقة في حالة توتر مستمر مع مخاوف متزايدة من انزلاقها إلى مواجهة عسكرية.

