قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران تحتاج إلى تعزيز التنسيق والتشاور مع تركيا في الوقت الحالي بسبب ما وصفه بـ “التطورات الإقليمية الخطيرة” المرتبطة بالسياسات الأمريكية في المنطقة.
توقيت حساس
عند وصوله إلى إسطنبول اليوم، أشار عراقجي إلى أهمية وجود “مشاورات أقرب وأكثر عمقًا” بين البلدين نظرًا لحساسية الوضع الراهن، وأوضح أن هذه الزيارة كانت مخططة منذ عدة أشهر وتهدف إلى مناقشة العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية كما نقلت وكالة مهر الإيرانية.
انتقد وزير الخارجية الإيراني الاتحاد الأوروبي بشدة، واصفًا إياه بأنه “قارة آخذة في التراجع” ولا تفهم تعقيدات الوضع في المنطقة بشكل دقيق، كما اعتبر قرار الاتحاد بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة “إرهابية” بأنه “خطأ استراتيجي جسيم” سيؤثر سلبًا على الاستقرار الإقليمي والعلاقات مع طهران.
أضاف عراقجي أن هذه القرارات لا تسهم في تخفيض التوتر بل تزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني وتدفع نحو مزيد من الاستقطاب في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى الحوار والحلول الدبلوماسية.
من المتوقع أن يلتقي عراقجي خلال زيارته نظيره التركي هاكان فيدان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث ستتناول المباحثات عدة ملفات، بما في ذلك التطورات في الشرق الأوسط والعلاقات الإيرانية–التركية، بالإضافة إلى القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.
تأتي زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى تركيا في وقت حساس، حيث تشهد المنطقة تصاعدًا في التوترات بين طهران وواشنطن، بالإضافة إلى أزمات متداخلة تشمل غزة وسوريا والبحر الأحمر، مما يعزز أهمية الدور التركي كطرف إقليمي يسعى إلى الوساطة والحفاظ على قنوات التواصل المفتوحة مع مختلف الأطراف.

