شارك د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، في اجتماع افتراضي يوم الجمعة 30 يناير حول المبادرة الرئاسية لرواد البنية التحتية في أفريقيا، والذي ترأسه الرئيس سيريل رامافوزا من جنوب أفريقيا، وشهد مشاركة عدد من رؤساء الدول وكبار المسؤولين الأفارقة، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية النيباد، وذلك بناءً على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
في بداية كلمته، نقل الوزير تحيات الرئيس السيسي للقادة المشاركين، معربًا عن تقدير مصر لقيادة الرئيس رامافوزا، وأشاد بالدور الذي تقوم به وكالة النيباد وأمانة المبادرة في تطوير البنية التحتية وتعزيز التنمية والتكامل القاري، وأكد أن المبادرة تعكس إيمانًا قويًا بأن تطوير البنية التحتية هو أساس النمو الاقتصادي وتعزيز الاندماج الإقليمي ودعم القدرة على الصمود، مما يسهم في تنفيذ أجندة الاتحاد الأفريقي للتنمية 2063.
أشار الوزير إلى أن التحديات القارية في مجالات النقل والطاقة والربط الرقمي تؤثر بشكل مباشر على جهود تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التجارة البينية الأفريقية، ودفع مسارات التصنيع في القارة، وأكد أن المبادرة تمثل إطارًا عمليًا يحول الالتزام السياسي إلى إجراءات ملموسة ومشروعات قابلة للتنفيذ، مشيدًا بما تم إنجازه مؤخرًا من تجاوز العديد من التحديات التقليدية التي تواجه مشروعات البنية التحتية الكبرى في أفريقيا.
في هذا السياق، أكد وزير الخارجية أن مصر تحت رئاسة الرئيس السيسي للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات النيباد تعطي أولوية خاصة لمعالجة فجوة تمويل البنية التحتية القارية، من خلال حشد الاستثمارات وتعزيز المشروعات القابلة للتمويل وتوطيد الشراكات مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى الجهود الجارية لدراسة جدوى إنشاء صندوق أفريقي للتنمية كآلية إضافية لدعم تمويل المشروعات ذات الأولوية، وأكد على استمرار مصر في تبادل الخبرات وتقديم برامج بناء القدرات للدول الأفريقية، خاصة عبر الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ووكالة النيباد بما يضمن التكامل بين الجهود القارية.
كما أبرز الوزير الدور المصري الريادي من خلال مشروع ربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط، والذي يهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول حوض النيل، من خلال تسهيل حركة السلع والأفراد عبر وسيلة نقل منخفضة التكلفة وصديقة للبيئة، وأكد أن المؤسسات والشركات المصرية تمتلك خبرات واسعة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى وفق أعلى معايير الكفاءة والجودة، مما يؤهلها للإسهام الفعّال في تنفيذ مشروعات المبادرة، واختتم بالتأكيد على التزام مصر بمواصلة الانخراط النشط لتنفيذ مشروعات المبادرة وبرنامج تطوير البنية التحتية في أفريقيا بما يسهم في تحقيق التنمية القارية ويخدم شعوب القارة.

