كشفت صحيفة نيويورك تايمز، وفقًا لمصادر أمريكية، أن الخيارات المتاحة أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتعامل مع إيران أصبحت أكثر تنوعًا وتصعيدًا مقارنة بما كان مطروحًا قبل أسبوعين، خاصة مع تزايد التوتر بين واشنطن وطهران.
المرشد في المرمي
حسب الصحيفة، تم عرض مجموعة من الخيارات العسكرية على ترامب خلال الأيام الماضية، تشمل توجيه ضربات أكبر ضد المنشآت النووية الإيرانية ومراكز الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى سيناريوهات تهدف لإضعاف موقع المرشد الإيراني علي خامنئي وتقليص نفوذ القيادة العليا للنظام.
المسؤولون الأمريكيون أوضحوا أن هذه الخيارات تأتي في سياق سعي الإدارة الأمريكية لتحقيق تعهدات ترامب المتكررة بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، وأكدوا أن البيت الأبيض يعتبر البرنامج النووي الإيراني تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي.
خطى فنزويلا
التقرير أشار أيضًا إلى أن الإدارة الأمريكية تربط التصعيد المحتمل ضد إيران بملفات أخرى، مثل الضغط على طهران بشأن حقوق الإنسان، خصوصًا ما تعتبره واشنطن قمعًا عنيفًا للاحتجاجات الداخلية، بالإضافة إلى دور إيران الإقليمي ودعمها لقوى مسلحة في الشرق الأوسط.
نيويورك تايمز لفتت إلى أن ترامب يتبع نهجًا مشابهًا لما فعله سابقًا مع فنزويلا، حيث زاد من الضغوط السياسية والاقتصادية والدبلوماسية مع الحفاظ على الخيار العسكري كأداة ردع وضغط أخير دون استبعاده.
التقرير أضاف أن بعض المسؤولين في الإدارة الأمريكية يرون أن توسيع الخيارات العسكرية يهدف بالأساس إلى تعزيز موقف واشنطن التفاوضي ودفع القيادة الإيرانية لتقديم تنازلات جوهرية بشأن برنامجها النووي وسلوكها الإقليمي إذا تم فتح مسار دبلوماسي جديد.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الملف الإيراني تصعيدًا في الخطاب السياسي والعسكري، وسط تحذيرات دولية من أن أي مواجهة مباشرة قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية، في ظل تشابك الأزمات الإقليمية من الخليج إلى شرق المتوسط.

