الصداع يعتبر من أكثر المشاكل الصحية انتشارًا بين الناس، ويأتي بنوعين رئيسيين هما الصداع الأولي والثانوي. في حالة الصداع الأولي، يكون الصداع هو المشكلة الأساسية دون وجود سبب واضح، بينما الصداع الثانوي يحدث نتيجة لألم أو التهاب بسبب حالة صحية أخرى.

الصداع الأولي يشمل أنواعًا مثل صداع التوتر والصداع النصفي والصداع العنقودي، بينما الصداع الثانوي يمكن أن يكون مرتبطًا بعدوى أو مشاكل في الأوعية الدموية أو إصابات. كما يُعتبر الصداع الناتج عن اضطرابات الصحة العقلية أيضًا من الأنواع الثانوية.

سبب الصداع حسب مكان الألم

صداع في الجانب الأيمن أو الأيسر

بعض أنواع الصداع تسبب الألم في جانب واحد فقط من الرأس، مثل الصداع النصفي الذي يسبب ألمًا خفقانًا غالبًا ما يُشعر به على جانب واحد، ويعاني منه أكثر من 10% من الناس في الولايات المتحدة، ورغم عدم وضوح أسباب حدوثه، إلا أن هناك عوامل مثل الهرمونات أو تغيرات الطقس أو قلة النوم أو التوتر يمكن أن تؤدي إليه، وقد يستمر من أقل من ساعة إلى عدة أيام.

أما الصداع العنقودي، فهو نوع نادر ولكنه شديد الألم، يبدأ فجأة ويؤثر غالبًا على جانب واحد من الرأس، وقد تشعر به عادةً حول العين أو في محيطها، وقد يرافقه تورم في الوجه أو انسداد الأنف أو تدلي العين.

صداع في الجزء الخلفي من الرأس

صداع عنق الرحم قد يظهر في الجزء الخلفي من الرأس أو على جانب واحد، وينشأ من العمود الفقري أو الرقبة نتيجة لمشاكل مثل الأورام أو الكسور أو الالتهابات.

الألم العصبي القذالي هو حالة طويلة الأمد يحدث فيها ضغط على الأعصاب القذالية، مما يسبب ألمًا خفقانًا في منطقة الرقبة العلوية ومؤخرة الرأس، وهذا الألم يشبه إلى حد كبير ألم الصداع النصفي.

صداع في مقدمة الرأس

صداع الجيوب الأنفية يحدث عندما تتعرض الجيوب الأنفية للالتهاب بسبب الحساسية أو العدوى، مما يسبب الألم والضغط حول الجبين وعظام الخد، وعادة ما يزداد الألم عند الانحناء للأمام ويختفي مع زوال العدوى.

أما صداع الآيس كريم، المعروف أيضًا باسم “تجميد الدماغ”، يحدث عند تناول أطعمة باردة جدًا، مما يؤدي إلى ألم حاد ومفاجئ حول الجبهة، ويستمر لبضع دقائق فقط.

صداع العين يحدث بعد قضاء وقت طويل في أنشطة تتطلب استخدام العينين مثل القراءة أو استخدام الكمبيوتر، وقد تشعر بعدم الراحة في العين مع صداع خفيف، وهذا قد يشير إلى مشاكل في التركيز أو المحاذاة، لذا من المهم إجراء فحص للعين إذا تكرر هذا الأمر.

التهاب الشريان الصدغي يحدث عندما تلتهب الأوعية الدموية حول المعابد، مما يسبب ألمًا مستمرًا وخفقانًا على جانب واحد أو كلا الجانبين من الجبهة، وقد تشمل الأعراض الأخرى رقة فروة الرأس ومشاكل في الرؤية.

صداع في جميع أنحاء الرأس

صداع التوتر هو الأكثر شيوعًا، حيث يشعر معظم الناس بألم ممل وضغط كما لو كان هناك شريط ضيق حول الرأس، وقد يتراوح الألم من خفيف إلى شديد، وعادة ما يكون بسبب الإجهاد أو التعب أو آلام عضلات الرقبة أو الفك، ويعاني منه ثلاثة من كل أربعة بالغين، وقد يستمر من 20 دقيقة إلى ساعتين.

صداع المجهود يحدث بعد القيام بنشاط بدني مثل الجري أو رفع الأثقال، ويكون عادة قصير الأمد ويخفف بالأدوية المتاحة دون وصفة طبية.

صداع الرعد هو صداع مفاجئ وشديد، وغالبًا ما يكون علامة على مشكلة خطيرة مثل نزيف الدماغ، لذا من المهم الحصول على رعاية طبية فور حدوثه.

ورم في المخ يعتبر سببًا نادرًا للصداع، وفي حال كان الصداع مصحوبًا بأعراض أخرى مثل الارتباك أو مشاكل التوازن، يجب استشارة الطبيب.

صداع في أعلى الرأس

بعض الأشخاص قد يشعرون بصداع التوتر أو الصداع النصفي أو الألم العصبي القذالي في أعلى الرأس، مما قد يسبب ألمًا في الرأس والرقبة.

التهاب السحايا يحدث عندما تلتهب الأغشية التي تغطي الدماغ بسبب عدوى، ويؤدي إلى صداع شديد وحمى وتصلب في الرقبة، وقد تزداد الأعراض سوءًا عند الانحناء للأمام، لذا من الضروري الحصول على رعاية طبية عاجلة إذا شعرت بهذه الأعراض.