تراجع سعر الذهب في مصر مع بداية تداولات اليوم للجلسة الثانية على التوالي، وهذا التراجع جاء نتيجة التصحيح السلبي الذي بدأ في السوق بسبب عمليات بيع لجني الأرباح بعد فترة من الارتفاعات الكبيرة.

افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولاته اليوم عند 7020 جنيه للجرام، وظل يتداول عند نفس المستوى، بعد أن سجل أمس سعرًا تاريخيًا عند 7520 جنيه، مما يعني أن التراجعات بلغت حوالي 500 جنيه.

هذا التراجع في سعر الذهب هو تصحيح طبيعي بعد سلسلة من الارتفاعات الكبيرة، ولا يعني أن الاتجاه العام قد تغير، حيث لا يزال الاتجاه نحو الصعود مستمرًا.

شعبة الذهب في مصر أكدت أن الارتفاع الذي شهدناه مدفوع بعوامل أساسية وليس مجرد مضاربة، وأن السعر المحلي يعكس حركة السعر العالمي، وأشارت إلى أن أي انخفاض في السعر يعتبر فرصة جيدة للشراء.

بيانات مجلس الذهب العالمي أظهرت أن المصريين قاموا بشراء ذهب، سواء سبائك أو مشغولات، خلال الربع الرابع من عام 2025 بمقدار 12.6 طن، وهو أعلى مستوى منذ الربع الثاني من عام 2024، كما أن مشتريات الربع الرابع من 2025 كانت أعلى بنسبة 4% من نفس الفترة من العام السابق، وأيضًا أعلى من الربع الثالث من 2025 بنسبة 27%.

أما بالنسبة لمجمل مشتريات المصريين من الذهب خلال عام 2025، فقد سجلت 45.1 طن، وهو أقل بنسبة 10% عن مشتريات عام 2024.

سعر أونصة الذهب العالمي شهد انخفاضًا اليوم بنسبة 5.2% ليصل إلى أدنى مستوى عند 5054 دولار، بعد أن افتتح اليوم عند 5419 دولار للأونصة، ويتداول حاليًا عند 5085 دولار للأونصة.

هذا الانخفاض يأتي بعد تسجيل الذهب سعرًا تاريخيًا جديدًا عند 5602 دولار، مما دفع مؤشرات الزخم إلى تعديل قراءتها والخروج من مناطق التشبع في الشراء التي كانت عالقة فيها لفترة.

رغم هذا، يبقى الذهب مرتفعًا منذ بداية يناير بنسبة 17%، حيث قلص مكاسبه التي تخطت 22% يوم أمس، ويتجه السعر نحو تسجيل ارتفاع للشهر السادس على التوالي، وهي أكبر مكاسب شهرية منذ عام 1982.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرح يوم الخميس بأنه يعتزم الإعلان عن مرشحه لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وسط تكهنات بأن الاختيار قد يقع على كيفن وارش، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق.

التوقعات بأن كيفن وارش سيخلف جيروم باول أثرت سلبًا على الذهب خلال التداولات الآسيوية، خاصة أن وارش أقل ميلاً للتيسير النقدي، مما ساعد على انخفاض سعر المعدن النفيس.

ترشيح وارش المحتمل يأتي وسط حالة من عدم اليقين في السوق بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، حيث دعا ترامب مرارًا البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة بشكل حاد.

الاحتياطي الفيدرالي أبقى أسعار الفائدة ثابتة خلال اجتماع هذا الأسبوع، حيث حث باول، في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، خليفته المحتمل على المحافظة على استقلالية البنك الفيدرالي، ومن المتوقع أن يزيل إعلان ترامب يوم الجمعة نقطة غموض رئيسية في الأسواق، وهو ما قد يضعف الطلب على الذهب كملاذ آمن.

الدولار تعافى من أدنى مستوياته في عدة سنوات، مدعومًا جزئيًا بقرار البنك الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، ولكنه كان على وشك تسجيل انخفاض أسبوعي ثانٍ على التوالي.

مجلس الذهب العالمي أعلن أن الطلب العالمي على الذهب في عام 2025 سجل 5000 طن لأول مرة في التاريخ، مع تسجيل الذهب مستويات تاريخية 53 مرة السنة الماضية، الارتفاع الكبير في الطلب كان بسبب الاستثمار بشكل رئيسي، حيث سجلت صناديق الاستثمار في الذهب طلبًا بمقدار 801 طن، وهو ثاني أقوى عام على الإطلاق.

المشتريات من السبائك والعملات الذهبية سجلت 1374 طن، وهو أعلى مستوى في 12 عام، بينما البنوك المركزية العالمية سجلت مشتريات خلال عام 2025 بأكمله عند 863 طن، وهو أقل من الثلاث سنوات الماضية التي كانت المشتريات بها أعلى من 1000 طن.