ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الدولار الأمريكي ما زال يتأرجح على أرضية هشة بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الاقتصادية الأمريكية والتحركات الجيوسياسية، ورغم تصريحات داعمة من البيت الأبيض وبعض المسؤولين الأوروبيين، لم تتمكن هذه التصريحات من تخفيف الضغوط على العملة بشكل كامل.

فيما يتعلق بالسياسة النقدية، اتخذ مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي موقفًا أكثر اطمئنانًا تجاه سوق العمل ومخاطر التضخم، وهو ما اعتبره المستثمرون إشارة إلى إمكانية الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول مما كان متوقعًا.

في وقت سابق من الأسبوع، شهد الدولار انهيارًا حادًا، حيث وصل إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات، وكان ذلك بعد أن أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم اكتراثه بضعف العملة، لكن الدولار حصل على بعض الدعم عندما أكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن واشنطن تدعم سياسة “الدولار القوي”.

أما اليورو، فقد تجاوز مستوى 1.20 دولار نتيجة تراجع الدولار، لكنه تراجع قليلًا إلى 1.1988 دولار خلال التعاملات الآسيوية، حيث أبدى صانعو السياسات في البنك المركزي الأوروبي مخاوف بشأن سرعة ارتفاع العملة الأوروبية.

وعلى الرغم من تراجع موجة البيع المكثفة للدولار، إلا أن العملة الأمريكية ما زالت تحت الضغط، حيث تراجعت بنسبة 0.43% أمام الفرنك السويسري إلى 0.7654، بينما استقر الجنيه الإسترليني قرب أعلى مستوى له في أربع سنوات ونصف عند 1.3844 دولار.

شهد الدولار الأسترالي ارتفاعًا ملحوظًا، حيث دعمته التوقعات برفع أسعار الفائدة محليًا في وقت قريب، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات بزيادة قدرها 0.72% ليصل إلى 0.7092 دولار.

كانت موجة بيع الدولار في وقت سابق من هذا الأسبوع هي الأشد منذ التوترات التي أحدثتها إجراءات ترامب الجمركية في أبريل، ومع تراجع الدولار بنحو 2% منذ بداية العام، فإن مخاوف المستثمرين تتعلق بتقلب سياسات ترامب وهجماته على بنك الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى الإشارات التي صدرت يوم الجمعة الماضية بشأن استعداد الولايات المتحدة لبيع الدولار لمساعدة اليابان في دعم الين.

وعلى صعيد سلة العملات، استقر الدولار عند 96.06، ليواصل التراجع قرب أدنى مستوى له في أربع سنوات، والذي سجل يوم الثلاثاء عند 95.566، وقد أدى هذا الهبوط إلى بعض الارتياح للين الياباني، الذي ارتفع بنسبة 0.25% إلى 153.00 ينًا للدولار، حيث تحركت العملة اليابانية في نطاق يتراوح بين 152 و154 ينًا للدولار على مدار الأسبوع، مدعومة بتوقعات حول فحوصات سعر الصرف من جانب الولايات المتحدة واليابان، وهي خطوة تُعتبر عادة تمهيدًا للتدخل في السوق.