قاد النحاس اليوم الخميس ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار المعادن، مما أثر أيضًا على أسعار الذهب والفضة ورفعها إلى مستويات قياسية. هذا الارتفاع جاء في وقت يشهد فيه السوق تدفقًا كبيرًا من المستثمرين إلى المعادن بسبب المخاوف من الدولار والتوترات الجيوسياسية.

في تداولات لندن، سجل النحاس زيادة بلغت 6٪، وتجاوز سعره عتبة 14,000 دولار للطن للمرة الأولى في التاريخ. كما وصل سعر الذهب إلى حوالي 5,600 دولار للأونصة، مما يجعله في طريقه لتحقيق أكبر زيادة شهرية له على الإطلاق، في حين ارتفعت أسعار الفضة لتصل إلى 120 دولارًا للأونصة.

على الرغم من أن النحاس معروف بشكل أساسي بخصائصه الصناعية، فإن الزيادة الحالية تعود إلى الطلب الاستثماري الكبير ودخول المضاربين إلى السوق، حسب ما ذكره المحللون. تشير التقارير إلى أن التدفقات إلى صناديق تداول النحاس في البورصة شهدت ارتفاعًا كبيرًا هذا العام، حيث وصلت إلى 1.2 مليار دولار، وهو رقم يتجاوز ضعف ما تم تسجيله في كامل عام 2025.

تزايدت حالة عدم اليقين الجيوسياسي، مما أدى إلى تراجع الثقة في الدولار الأمريكي، الذي يعتبر عادة ملاذًا آمنًا للمستثمرين، مما دفع الكثيرين للبحث عن مخازن موثوقة للثروة، حيث برز الذهب كأحد الخيارات الرئيسية.

أسعار الذهب ارتفعت هذا العام بنحو 30٪، مما جعل المستثمرين يبحثون عن بدائل، فكان النحاس والفضة من المعادن التي جذبت الانتباه. كما ارتفعت أسعار النيكل والزنك والألومنيوم والرصاص في بورصة لندن للمعادن، مع اقتراب مؤشر “LME” من مستوياته القياسية المسجلة في 2022.

أشار المحللون إلى أن ارتفاع أسعار المعادن جاء نتيجة لمجموعة من المخاطر الجديدة، مثل تهديدات ترامب بالاستحواذ على جرينلاند والأسئلة حول استقلالية بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

الناس يشعرون بعدم اليقين، مما يجعلهم يسعون لحماية رؤوس أموالهم عن طريق شراء المزيد من الذهب والفضة، ومع ارتفاع أسعارها أيضًا، يتجه البعض لشراء النحاس كخيار بديل.