أكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، أن مكافحة الاحتيال هي مسؤولية مشتركة تحتاج لتعاون بين جميع الأطراف وليس فقط مسؤولية فردية، حيث دعا لتعزيز التنسيق بين البنوك المركزية والمؤسسات المالية وأجهزة إنفاذ القانون وصولاً إلى القطاع الخاص، وهذا يساعد في حماية المعاملات المالية ويقوي الأنظمة المصرفية العربية ضد الجرائم المالية المختلفة.
جاء هذا الحديث خلال المؤتمر العربي الثاني لمكافحة الاحتيال الذي عُقد في الأقصر بحضور عدد من الشخصيات البارزة مثل المهندس عبد المطلب ممدوح عمارة، محافظ الأقصر، والمستشار أحمد سعيد خليل، رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية، ومحمد الإتربي، رئيس الاتحاد المصرفي العربي، وكذلك الدكتور حاتم علي، مدير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي.
أشار عبد الله إلى أهمية التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، حيث تساعد هذه التقنيات في تحسين كفاءة الخدمات المالية وتطويرها، لكنه أكد على أن توقيت المؤتمر كان مهمًا جدًا، خاصة في ظل الأزمات العالمية المتكررة وما نتج عنها من تحديات أمام الاقتصاديات والمؤسسات المالية، حيث تتطور أساليب الاحتيال بشكل متسارع وتزداد المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا.
وأضاف أن هناك تحديات جديدة تبرز بسبب الوسائل التكنولوجية التي يستغلها المحتالون، مما أدى لظهور صناعة جديدة تُعرف بالاحتيال المنظم، وهذا يتطلب العمل على تطوير أدوات أكثر تقدمًا لرصد ومنع الأنماط الاحتيالية الحديثة.
كما أشار إلى ضرورة تعزيز قدرات المؤسسات المالية وتحسين جاهزيتها لمواجهة هذه المخاطر، مع أهمية رفع مستوى الوعي والمعرفة لدى العملاء في القطاع المصرفي والمتعاملين معه، مما يسهم في خلق بيئة أكثر أمانًا للجميع.

