يستعد البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لبنفيكا، لمواجهة فريقه السابق ريال مدريد، وهي أول مباراة رسمية بينهما منذ مغادرته ملعب سانتياجو برنابيو في صيف 2013، هذه المباراة تعيد للأذهان فترة مليئة بالتوترات داخل النادي الملكي، وتسلط الضوء على مسيرة داني كارفاخال.
كارفاخال الاسم الوحيد من حقبة مورينيو
رغم أن قائمة ريال مدريد الحالية لا تضم أي لاعب شارك بشكل أساسي في فترة مورينيو، بعد رحيل لوكا مودريتش الصيف الماضي، إلا أن داني كارفاخال هو اللاعب الوحيد الذي تدرب تحت قيادة “سبيشيال وان”، لكن لم تتح له الفرصة مع الفريق الأول، ليبقى شاهداً على مرحلة مثيرة للجدل في مسيرته.
صحيفة آس تكشف كواليس العلاقة المتوترة
بحسب صحيفة “آس” الإسبانية، فإن كارفاخال لا يحتفظ بذكريات جيدة عن فترة مورينيو، حيث منح المدرب البرتغالي الفرصة لعدد من لاعبي أكاديمية ريال مدريد، حتى لو كانت دقائق محدودة، مثل ناتشو، أليكس، سارابيا، موراتا، خيسي، كاسادو، وماتيوس، بينما بقي كارفاخال خارج حساباته تمامًا.
مفارقة كاستيا والفرصة الضائعة
المثير أن كارفاخال كان أحد الأعمدة الأساسية لفريق كاستيا تحت قيادة ألبرتو توريل، والذي قدم موسمًا استثنائيًا وصعد إلى الدرجة الثانية، مما جعل غيابه عن الفريق الأول يثير تساؤلات عديدة داخل أروقة النادي.
17 ديسمبر 2011
تعود جذور الأزمة إلى مباراة كاستيا أمام ألكالا في 17 ديسمبر 2011، عندما أبلغ مورينيو المدرب ألبرتو توريل برغبته في إشراك كارفاخال مع الفريق الأول بعد أيام قليلة في كأس الملك، مشددًا على ضرورة عدم مشاركته لأكثر من 60 دقيقة.
طرد مزدوج يشعل غضب مورينيو
تفاقمت الأمور بعد طرد لاعبين من كاستيا خلال اللقاء، مما أجبر توريل على إبقاء كارفاخال طوال المباراة لتأمين التعادل، وهو ما أثار غضب مورينيو بشدة، لتكون تلك الواقعة بمثابة القشة التي أنهت اهتمامه باللاعب.
إبعاد تام رغم أزمة الظهير الأيمن
منذ تلك اللحظة، خرج كارفاخال من حسابات مورينيو نهائيًا، رغم معاناة ريال مدريد في مركز الظهير الأيمن، في موسم شهد التحول النهائي لسيرجيو راموس إلى قلب الدفاع.
كارفاخال يكشف مرارة التجربة
استعاد كارفاخال تلك الفترة في فيلم وثائقي عبر قناة ريال مدريد، مؤكدًا أنه غادر إلى باير ليفركوزن دون أن يحصل على دقيقة واحدة مع الفريق الأول، رغم قضائه 10 سنوات داخل النادي، واصفًا الأمر بالمؤلم.
قرار الرحيل ونصيحة الوكيل
وكيل أعمال اللاعب كان صريحًا حينها، وأبلغه بعدم وجود أي فرص طالما مورينيو موجود، مما دفع كارفاخال لاتخاذ قرار الرحيل رغم مخاوفه، بحثًا عن فرصة لإثبات ذاته.
ليفركوزن يعيد كتابة القصة
الانتقال إلى باير ليفركوزن كان نقطة تحول حقيقية، حيث قدم كارفاخال موسمًا استثنائيًا تُوج خلاله كأفضل ظهير أيمن في الدوري الألماني، ليعود بعدها إلى ريال مدريد لاعبًا أساسيًا.
الألقاب تتحدث
بعد مغادرة مورينيو، عاد كارفاخال إلى البيت الأبيض وكتب تاريخًا حافلًا، حيث توج بـ6 ألقاب دوري أبطال أوروبا، في مفارقة تؤكد أن الزمن أنصف اللاعب، بينما بقيت تلك الحقبة واحدة من أكثر قرارات مورينيو إثارة للجدل في ريال مدريد.

