أكد هشام المهدي، استشاري تكنولوجيا البرمجيات، أن الذكاء الاصطناعي أصبح محركًا رئيسيًا لتكوين الثروات في العصر الحديث بعدما أحدث تحولًا في أساليب الابتكار وريادة الأعمال.

وأوضح المهدي، خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز، أن هذه التحولات سمحت بظهور شركات ذات تقييمات مالية ضخمة تعتمد على فرق عمل صغيرة مقارنة بالنماذج التقليدية التي كانت تتطلب استثمارات كبيرة وبنى تنظيمية معقدة.

وأشار إلى أن الاقتصاد الرقمي أعاد تعريف مفهوم القوة الاقتصادية وحجم الشركات، موضحًا أن الفارق الأساسي بين الجيل الجديد من رواد الأعمال ورواد الصناعة التقليديين يكمن في طبيعة البنية التحتية.

أضاف أن الصناعات الثقيلة تحتاج إلى سلاسل توريد ممتدة ومرافق إنتاج ضخمة، بينما تتيح التطبيقات الرقمية ومنصات الذكاء الاصطناعي الانتشار السريع عالميًا بتكلفة أقل اعتمادًا على الإنترنت والبنية السحابية.

وتطرق المهدي إلى الارتفاع الكبير في تقييمات بعض شركات الذكاء الاصطناعي مثل شركة إنفيديا، معتبرًا أن هذه القفزات تعكس حالة من التفاؤل الاستثماري، لكنه أكد على أهمية تحقيق الأرباح وبناء قاعدة عملاء طويلة الأجل.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولًا في مركز الثقل داخل منظومة الذكاء الاصطناعي، حيث سيتجه التركيز من الشركات المنتجة للأدوات إلى مطوري التطبيقات المتخصصة القادرة على تقديم حلول لمشكلات حقيقية في قطاعات مثل الرعاية الصحية والعقارات.

وأكد المهدي أن هذه التحولات تفتح آفاقًا واسعة أمام الدول النامية مثل مصر للاستفادة من الثورة الرقمية، خاصة مع توافر الكفاءات البشرية وتراجع الحواجز الرأسمالية لدخول هذا المجال، مشيرًا إلى أن السوق بدأ بالفعل مرحلة الفرز حيث ستبقى الشركات القادرة على تقديم قيمة حقيقية بينما ستتراجع المشروعات التي تعتمد على موجة الخوف من فوات الفرصة دون أسس اقتصادية قوية.