استعاد جوزيف أنطوان بيل، حارس مرمى منتخب الكاميرون السابق، ذكريات تتويجه بكأس الأمم الأفريقية 1988 في المغرب، حيث أصر على تلبية نداء منتخب بلاده رغم رفض ناديه أولمبيك مارسيليا مشاركته في البطولة.
وفي تصريحات خاصة لصوت العرب، قال أنطوان بيل: “بطولة عام 1988 بدأت مع رأس السنة. الشيء الكبير الذي أتذكره هو أننا أنهينا دور المجموعات في المركز الثاني، مما استدعى الانتقال إلى مدينة أخرى لمباريات نصف النهائي. عندما أسمع البعض اليوم يقولون إن البقاء في المدينة نفسها هو الطريق للفوز بالكأس، أقول لهم إن الانتقال لا يمنع الفوز أبداً”
وأضاف: “عندما أقصينا المغرب البلد المضيف من نصف النهائي، كان الناس غاضبين جداً. بقينا في غرفة الملابس أكثر من ثلاث ساعات، واضطرت الشرطة لتأمين المدينة والطريق بين الملعب وفندقنا. وفي اليوم التالي، أثناء عودتنا بعد التتويج بالكأس، كان الناس منزعجين جداً منا ولم يكونوا ودودين، وهذا أكثر ما أتذكره من عام 1988”
وعن رفض ناديه انضمامه إلى منتخب الكاميرون، أضاف: “في ذلك الوقت لم تكن هناك فترات توقف معتمدة من الفيفا، ولم تكن الأندية ملزمة بإرسال لاعبيها إلى كأس الأمم الإفريقية. كان على كل لاعب أن يقاتل ناديه بنفسه ليتمكن من المشاركة. في البداية لم أكن أرى كأس الأمم الإفريقية كحدث ضروري، لكن عندما وصل الفاكس إلى النادي، قال لي رئيس النادي إن الكاميرون تطلب انضمامي، لكن القرار كان بيد ميشيل هيدالجو، المدرب السابق لمنتخب فرنسا، الذي كان حينها مدرب أولمبيك مارسيليا”
وأشار إلى أن كلود لوروا، مدرب منتخب الكاميرون آنذاك، أخبره بأنه تحدث مع ميشيل، الذي وعده بالاتصال به قبل مغادرة الفريق من نيس إلى المغرب. وأضاف: “قال إنه سيتصل بي قبل الساعة الواحدة ظهراً ليحدد موعد انضمامي. لكن عندما اتصل بي، أخبرني أنهم في طريقهم إلى المطار، لكن مدرب أولمبيك مارسيليا لم يتصل بهم. عندها شعرت بالإحباط واعتبرت ذلك عدم احترام، ليس فقط تجاه كلود لوروا، بل تجاه بلدي وتجاهي. ولهذا قررت المشاركة في كأس الأمم الإفريقية وترتيب الأمور بنفسي”
وشدد: “ذهبت إلى رئيس النادي وأخبرته أنني سأشارك في كأس إفريقيا، وبعدها رتبنا إمكانية أن ألعب في فرنسا ثم أسافر. اشترينا تذكرة طيران للذهاب إلى المغرب. لعبت مباراة مع مارسيليا في يوم، وفي اليوم التالي لعبت مع الكاميرون في المغرب. هذا جعلني ألعب عددًا كبيرًا من المباريات خلال 13 يوماً”
وواصل: “جئت لأنني أردت أن يُحترم بلدي، وأن تُحترم إفريقيا ككل. لم يكن الأمر مجرد المشاركة، بل مسألة احترام. لو أن هيدالجو اتصل بكلود لوروا وشرح له أن النادي يحتاجني لأسباب رياضية، لكنت تفهمت الأمر. لكن عدم الاتصال يعني عدم احترام الناس. جئت من أجل احترام بلدي، واحترام إفريقيا، واحترام البطولات الإفريقية. أردت أن يُنظر إلينا كما يُنظر إلى الآخرين، وأن يُحترمنا. ولحسن الحظ فزنا بالكأس، وكان قراري مهماً جداً في النهاية”
واختتم أنطوان: “بعد الفوز بكأس الأمم الإفريقية 1988، كان الفريق منتظراً بقوة في ياوندي، وكانت هناك احتفالات كبيرة، لكنني لم أذهب لأنني لعبت في المغرب يوم الأحد، وكان لدي مباراة أوروبية مع مارسيليا يوم الأربعاء. لذلك لم أشارك في الاحتفالات بالكاميرون، وذهبت مباشرة إلى مارسيليا لأقوم بواجبي مع النادي”

