اختتمت يوم الثلاثاء 31 مارس ورشة عمل نظمتها الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني بالتعاون مع مؤسسة التدريب الأوروبية، وكانت الورشة تحت رعاية الدكتور محمد موسى عمارة، رئيس الهيئة، بمشاركة عدد من الخبراء الدوليين وممثلي الجهات المعنية، كما حضر الدكتور حسن تحسين مدير المعهد القومي للنقل ممثلًا عن وزير النقل، والدكتور عمرو بصيلة رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني ممثلًا عن وزير التربية والتعليم.

ركزت الجلسات الختامية على كيفية تفعيل مؤشرات الجودة، بالإضافة إلى منهجيات جمع البيانات وتحليلها، وكيفية الاستفادة منها في اتخاذ القرار وصياغة السياسات التعليمية، مما يعزز كفاءة التعليم الفني. وتم استعراض تجارب دولية متنوعة، حيث قدمت أورسوليا هورفات من المكتب الوطني للتعليم والتدريب المهني في المجر تجربتها، بينما قدم غوران سباسوفسكي من مركز تطوير التعليم المهني تجربة مقدونيا الشمالية، وعرضت لودميلا أرخيلوك من الوكالة الوطنية لضمان الجودة في التعليم والبحث تجربة مولدوفا، في حين قدمت كونشيتا فونسو ولورا إيفانجيليستا من المعهد الوطني لتحليل السياسات العامة في إيطاليا تجربتهما.

في نهاية عرض التجارب، قامت الدكتورة داليا طه مستشار رئيس الهيئة بإيجاز ما تم تقديمه خلال الورشة، وركزت على المؤشرات المقترحة لقياس جودة التعليم الفني والتقني في مصر، والتي تم إعدادها بناءً على المؤشرات الدولية وتجارب عدد من الدول، وذلك تنفيذًا للتكليفات المنوطة بالهيئة بموجب القانون رقم 160 لسنة 2022.

شملت مجالات المؤشرات المقترحة مكونات التعليم الفني والتقني، التدويل، مؤشرات الإطار الوطني للمؤهلات، مؤشرات الاعتراف بالتعليم المسبق، مؤشرات اقتصاد المعرفة، مؤشرات الاستدامة، ومؤشرات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بإجمالي 47 مؤشرًا، مما يعزز تبادل الخبرات ويؤكد أهمية المؤشرات الوطنية كأداة للتقييم والتخطيط.

على هامش الورشة، وقعت الهيئة بروتوكول تعاون مع وزارة التربية والتعليم يستهدف دعم التدريب والتنمية المهنية المتخصصة في ضمان الجودة، وذلك في إطار تعزيز التكامل المؤسسي وتوحيد الجهود الوطنية.

تأتي هذه الخطوة في سياق رؤية مصر 2030 لتطوير التعليم الفني والتقني من خلال تحسين جودة الأداء داخل المؤسسات التعليمية، مما يتماشى مع احتياجات سوق العمل محليًا ودوليًا.

أسفرت أعمال الورشة عن مجموعة من التوصيات المهمة، منها التوسع التدريجي في تطبيق مؤشرات قياس الجودة وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية ودعم بناء القدرات البشرية في مجال الجودة والاعتماد، وترسيخ ثقافة الاعتماد على البيانات كركيزة أساسية لتطوير الأداء.

اختتمت الورشة بتوجيه الشكر لمؤسسة التدريب الأوروبية وكافة الخبراء والمشاركين، مع التأكيد على أن هذا التعاون أثمر عن رؤى عملية قابلة للتنفيذ، تمثل نقطة انطلاق نحو التطبيق الفعلي لمؤشرات قياس الجودة، مما يعزز كفاءة منظومة التعليم الفني ويرتقي بجودة مخرجاتها.