حذّرت صحيفة نيويورك تايمز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تكرار خطأ تاريخي ارتكبه ونستون تشرشل، رئيس وزراء بريطانيا السابق، خلال الحرب العالمية الأولى عندما كان وزيرًا للبحرية. الصحيفة أشارت إلى أن إغلاق إيران لمضيق هرمز يمثل تحديًا كبيرًا لترامب، حيث يعتبر هذا المضيق شريانًا حيويًا لنقل النفط ويعبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
نيويورك تايمز دقت ناقوس الخطر، محذّرة من أن أي تصعيد عسكري ضد إيران قد يقود إلى نتائج كارثية، حيث إن النجاح العسكري وحده لم يعد كافيًا، بل يتطلب تجنب الأخطاء الاستراتيجية التي قد تؤدي إلى كوارث جديدة. الصحيفة ذكرت أن أي محاولة لفتح المضيق بالقوة قد تؤدي إلى خسائر فادحة، ليس فقط على المستوى العسكري، ولكن أيضًا على استقرار الأسواق العالمية، مما قد يسبب ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الطاقة ويؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي.
استحضرت الصحيفة درسًا من التاريخ، حيث راهنت بريطانيا وفرنسا على السيطرة السريعة على مضيق الدردنيل في الحرب العالمية الأولى، مما أدى إلى واحدة من أكثر الكوارث دموية في تاريخ الحروب، حيث سقط أكثر من 130 ألف قتيل. هذه التجربة توضح أن الممرات المائية لا يمكن اعتبارها نقاطًا جغرافية يمكن السيطرة عليها بسهولة، بل هي مناطق معقدة تتطلب توازنًا دقيقًا في القوى والإرادات السياسية.
نيويورك تايمز وجهت تحذيرًا لترامب من أن تكرار هذا السيناريو في مضيق هرمز قد يكون أكثر تعقيدًا، نظرًا لأن إيران تمتلك أدوات فعالة لخوض حرب غير متكافئة، مما يمكنها من إلحاق خسائر كبيرة حتى بأقوى الجيوش، باستخدام الألغام البحرية والطائرات المسيرة والصواريخ، بالإضافة إلى تكتيكات الزوارق السريعة.

