أكد المهندس محمود ناجي، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، أن المخزونات الاستراتيجية والاحتياطيات من المواد البترولية في مصر آمنة وتستطيع مواجهة التحديات الحالية في المنطقة بسبب الأوضاع في إيران.
وأوضح ناجي، في حديثه مع راديو النيل، أن الوزارة وضعت أكثر من سيناريو للتعامل مع الأزمات المحتملة، مشددًا على قدرة الوزارة على تلبية احتياجات السوق المحلي من أنواع الوقود المختلفة، سواء كانت لمحطات الكهرباء أو المصانع أو الاستخدامات المنزلية، بالإضافة إلى البنزين والسولار.
وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من الاحتياجات يتم تلبيةه من الإنتاج المحلي، بينما يتم استيراد جزء آخر، مؤكدًا على استمرار العمل على زيادة الإنتاج المحلي مع الحفاظ على المخزونات الحالية، وأكد أنه لا يوجد أي تأثير مباشر يستدعي القلق حتى الآن.
في نفس السياق، كشف ناجي عن وجود خطط بديلة جاهزة للتنفيذ في حال حدوث أي طارئ، موضحًا أن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عقد اجتماعات مكثفة مع الجهات المعنية، مثل الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) والشركة المصرية للغازات الطبيعية (جازكو)، لمراجعة سيناريوهات التعامل مع المستجدات.
وأضاف أن من العوامل الداعمة حاليًا وجود أربع سفن تغييز تعمل بانتظام، منها ثلاث سفن داخل الأراضي المصرية وسفينة رابعة تعمل بالتعاون مع الأردن، مما يعزز مرونة منظومة الإمدادات.
وشدد ناجي على أن تطوير البنية التحتية خلال السنوات الماضية أتاح أدوات إضافية للتعامل مع أي سيناريو محتمل، بما في ذلك حالات نقص الإمدادات عبر بعض المسارات.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز قد يؤثر على سوق البترول عالميًا، لكن السوق المصري يعتمد على سياسة تنويع مصادر الاستيراد، مما يقلل الاعتماد على سوق أو منطقة واحدة سواء في استيراد الغاز أو المنتجات البترولية، مشيرًا إلى وجود عقود طويلة الأجل مع مؤسسات دولية وشركات عالمية وحكومات مختلفة، مما يضمن استقرار الإمدادات.

