شهدت حركة الملاحة الجوية في منطقة الشرق الأوسط اضطرابات كبيرة بسبب التوترات العسكرية الأخيرة، حيث أغلقت سلطات الطيران المدني في سلطنة عمان مطار مسقط الدولي مؤقتًا أمام حركة الطيران، كما تعرض مطار الكويت الدولي للقصف وتم إغلاق مطار دبي، مما أثر بشكل كبير على حركة الرحلات الجوية في المنطقة.

وفقًا لموقع تتبع الطيران العالمي “فلايت رادار 24″، تأثرت مئات الرحلات الجوية في المنطقة خلال اليوم بسبب الأحداث العسكرية، حيث فرّت العديد من الطائرات من أجواء المنطقة هربًا من النزاع.

تأثير الأحداث على حركة الطيران

أظهرت المشاهد التي بثها “فلايت رادار” أن الطائرات تجنبت المجال الجوي الإيراني ومرت عبر أجواء العراق باتجاه الأجواء المصرية والسعودية، مما تسبب في ازدحام كبير فوق الأجواء المصرية التي استقبلت حركة جوية كثيفة.

بيانات “Flightradar24” كشفت عن التأثير الكبير على حركة الطيران اليومية في المطارات المتأثرة بإغلاقات الأجواء، حيث كان متوسط عدد الرحلات اليومية التي واجهت تحديات تشغيلية كالتالي:

مطار دبي الدولي (DXB): 1241 حركة جوية
مطار حمد الدولي بالدوحة (DOH): 719 حركة جوية
مطار أبوظبي الدولي (AUH): 510 حركة جوية
مطار الشارقة الدولي (SHJ): 321 حركة جوية
مطار الكويت الدولي (KWI): 294 حركة جوية
مطار البحرين الدولي (BAH): 232 حركة جوية
مطار آل مكتوم الدولي (DWC): 190 حركة جوية

استعدادات مطار القاهرة

أكد خبراء الملاحة أن هذه الإغلاقات أجبرت مئات الطائرات على اتخاذ مسارات التفافية، مما أدى إلى ضغط كبير على المطارات التي لا تزال مفتوحة، وخاصة مطار مسقط الذي أغلق مؤقتًا لتنظيم حركة الطائرات المحولة إليه.

شركات الطيران العالمية تتابع تحديث جداول رحلاتها بشكل مستمر، مع توجيه نداءات للمسافرين بضرورة مراجعة حالة رحلاتهم قبل التوجه للمطارات بسبب استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي في المنطقة.

وزارة الطيران المدني أكدت أن المجال الجوي المصري يعمل بكامل طاقته التشغيلية وجاهز لاستقبال أي تحويلات محتملة، مع الالتزام بمعايير السلامة الدولية.

كما أشارت الوزارة إلى وجود تنسيق مباشر مع سلطات الطيران المدني بالدول المعنية لضمان التعامل مع التطورات وفق الإجراءات المعتمدة، مع الحفاظ على انسيابية الحركة الجوية داخل المجال الجوي المصري.

الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، وجه برفع درجة الاستعداد القصوى بمطار القاهرة الدولي وجميع المطارات المصرية تحسبًا لاستقبال طائرات عابرة قد تضطر لتعديل مساراتها بسبب الأوضاع الإقليمية، وضرورة متابعة حركة الرحلات بشكل مستمر واتخاذ القرارات اللازمة لضمان السلامة وكفاءة التشغيل وتوفير سبل الراحة للمسافرين المتأثرين.