تستعد أسواق النفط العالمية لمرحلة جديدة من التقلبات مع بدء جلسات التداول يوم الإثنين المقبل، حيث تزايدت التوترات بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة ضد إيران، وهو ما يثير مخاوف من تأثير ذلك على إمدادات النفط من منطقة تعتبر شريانًا حيويًا للطاقة العالمية.

المتعاملون في السوق يترقبون أي تصعيد قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في الأسعار، خاصة مع المخاوف من امتداد الصراع وتأثيره على الإنتاج، كما تشير شبكة “يورو نيوز” إلى أن أي تصعيد قد يؤثر بشكل مباشر على حركة إمدادات النفط، خصوصًا مع تزايد القلق بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية حيث يمر منه نحو 20 مليون برميل يوميًا، أي حوالي 20% من الاستهلاك العالمي للنفط، وفق تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، ولا توجد بدائل حقيقية لنقل النفط في حال إغلاق هذا المضيق.

بالرغم من انخفاض إنتاج إيران منذ فرض العقوبات الأمريكية عام 1979 من 6 ملايين برميل يوميًا إلى حوالي 3.1 مليون برميل حاليًا، إلا أنها لا تزال واحدة من أكبر عشرة منتجين عالميًا، وتتميز بتكلفة استخراج النفط المنخفضة، حيث تقدر بنحو 10 دولارات للبرميل، مما يجعل صادراتها، خصوصًا إلى الصين التي تستحوذ على أكثر من 80% منها، ذات أهمية كبيرة في توازن السوق.

في المقابل، تتراوح تكلفة إنتاج النفط في كندا والولايات المتحدة بين 40 دولارًا و60 دولارًا للبرميل، ولا يتمتع سوى السعودية والعراق والكويت والإمارات بتكاليف إنتاج منخفضة مشابهة.

الصين لا تزال مستهلكًا رئيسيًا للنفط الإيراني، حيث تُرسل أكثر من 80% من صادرات إيران إلى المصافي الصينية، ومع تصاعد التهديدات من طهران بإغلاق مضيق هرمز وتزايد المناورات العسكرية، زادت المخاوف في الأيام الأخيرة، حيث تم إغلاق المضيق مؤقتًا للمرة الأولى منذ التهديدات الأمريكية السابقة باستخدام القوة.

خبراء الطاقة يعتقدون أن أي تعطيل، حتى لو كان محدودًا، قد يؤدي إلى قفزات حادة في الأسعار مع بدء التعاملات يوم الاثنين، وذلك بسبب حساسية الأسواق لأي تطور يؤثر على أمن الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط.