أصبح نظام الكيتو دايت موضوعًا مثيرًا للجدل في السنوات الأخيرة حيث يتحدث البعض عنه كحل سريع لفقدان الوزن بينما يحذر آخرون من مخاطره الصحية فهل يستند هذا الجدال إلى حقائق علمية أم مجرد آراء شخصية.
ما هو نظام الكيتو دايت؟
يقول الدكتور معتز القيعي، أخصائي اللياقة البدنية والتغذية العلاجية، إن الكيتو ليس خطرًا بحد ذاته ولكنه ليس مناسبًا للجميع ويجب تطبيقه بشكل علمي وتحت إشراف متخصص ويعتمد هذا النظام على تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير وزيادة الدهون الصحية مما يؤدي إلى دخول الجسم في حالة تُعرف بـ”الكيتوزيس” حيث يبدأ الجسم في استخدام الدهون كمصدر أساسي للطاقة بدلاً من الجلوكوز وأوضح القيعي أن الفكرة الأساسية للنظام تعتمد على تغيير مصدر الطاقة داخل الجسم من السكريات إلى الدهون.
متى يكون الكيتو مفيدًا؟
بحسب القيعي، يمكن أن يكون النظام مفيدًا في بعض الحالات مثل مقاومة الإنسولين وبعض حالات السكري من النوع الثاني بشرط المتابعة الطبية الدقيقة والسمنة المصحوبة بشهية مرتفعة للكربوهيدرات وكذلك الأشخاص الذين يجدون صعوبة في التحكم في الشهية وأشار القيعي إلى أن بعض الدراسات أظهرت تحسنًا في حساسية الإنسولين وانخفاضًا في الوزن عند تطبيق النظام بشكل منضبط.
متى يصبح الكيتو خطرًا؟
حذر القيعي من تطبيق النظام بشكل عشوائي حيث أن الخطر لا يأتي من “الكيتو” نفسه بل من سوء استخدامه حيث يمكن أن يسبب مشاكل في حالات معينة مثل الاعتماد على اللحوم المصنعة والدهون المهدرجة ومرضى الكلى المتقدمة واضطرابات دهون الدم دون متابعة تحليلية وإهمال تناول الألياف والخضروات والمعادن والاستمرار لفترات طويلة دون تقييم دوري للتحاليل وأكد القيعي أن هناك فرقًا كبيرًا بين كيتو طبي محسوب مبني على تحاليل وكيتو سوشيال ميديا قائم على الترند فقط.
الكيتو ليس حلًا سحريًا
شدد الدكتور معتز القيعي على أن الكيتو ليس نظامًا سحريًا لإنقاص الوزن كما أنه ليس نظامًا يجب تجنبه تمامًا بل هو أداة غذائية يمكن أن تنجح أو تفشل حسب الحالة الصحية للفرد ونتائج التحاليل الطبية وطريقة تطبيق النظام والمتابعة المستمرة مع متخصص وأكد القيعي أن أي نظام غذائي يجب أن يكون مخصصًا للشخص نفسه الذي يتابع مع الطبيب وليس للجميع.

