أكد النائب محمد عطية الفيومي، رئيس غرفة القليوبية التجارية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن مصر استطاعت جذب استثمارات تصل إلى حوالي 15 مليار دولار في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال الثلاث سنوات ونصف الماضية، وهذا يدل على تحسن واضح في ثقة المستثمرين الدوليين في مناخ الاستثمار المصري وقدرة الدولة على تحويل المناطق الاقتصادية لمراكز إنتاج وتصدير مهمة.
الفيومي أوضح أن الاستثمارات الأجنبية تشكل نحو 70% من إجمالي الاستثمارات، بينما تمثل الاستثمارات المحلية 30%، وقد شارك مستثمرون من 28 دولة في هذا المجال، وهذا يعد دليلاً قويًا على نجاح السياسات الاقتصادية التي اتبعتها الحكومة في السنوات الأخيرة، خصوصًا في تطوير البنية التحتية وتبسيط الإجراءات وتقديم حوافز استثمارية تنافسية في المنطقة الاقتصادية.
وأشار إلى أن التوسع الاستثماري لا يقتصر فقط على جذب رؤوس الأموال، بل يتعدى ذلك لتحقيق أهداف تنموية أكبر مثل توفير حوالي 300 ألف فرصة عمل مباشرة وزيادة القدرة التصديرية للصناعة المصرية، مما يعزز موارد النقد الأجنبي ويساعد في تحسين تنافسية المنتجات المحلية في الأسواق العالمية.
كما أضاف الفيومي أن المنطقة الاقتصادية تتجه نحو الصناعات الخضراء والطاقة المتجددة، وهو ما يتماشى مع الاتجاهات العالمية نحو الاقتصاد منخفض الكربون، وأكد أن مصر تمتلك فرصة حقيقية لتصبح مركزًا إقليميًا لإنتاج الطاقة النظيفة والمنتجات المرتبطة بها، خاصة مع الاهتمام الدولي المتزايد بسلاسل الإمداد المستدامة.
ولفت إلى تنوع القطاعات الصناعية المستهدفة في المنطقة، مثل صناعات المنسوجات والبطاريات الكهربائية والإطارات والحديد الزهر وصناعة الدواء ومواد البناء، وهذا يعزز استراتيجية توطين الصناعة وتقليل الاعتماد على الواردات، كما يدعم الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.
وأكّد الفيومي أن تعزيز التعاون مع الشركات الألمانية والأوروبية في مجالات التصنيع والطاقة الخضراء يعد خطوة مهمة لنقل التكنولوجيا الحديثة وتوطين الصناعات المتقدمة، وهذا سيساهم في تحسين كفاءة الإنتاج الصناعي المصري وزيادة فرص الوصول للأسواق الأوروبية.
وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن استمرار نجاح المنطقة الاقتصادية يتطلب مواجهة بعض التحديات مثل ارتفاع تكلفة الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة وتكاليف الوقود الأخضر، بالإضافة إلى حالة التردد العالمية تجاه التحول الكامل للطاقة النظيفة، وأكد على أهمية استمرار الدولة في تطوير الموانئ والمناطق الصناعية وتقديم حلول مرنة للمستثمرين.
اختتم الفيومي حديثه بالتأكيد على أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أصبحت تمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في مصر، وتعتبر قاطرة رئيسية لجذب الاستثمارات الصناعية وتعزيز موقع مصر كمركز عالمي للتصنيع وإعادة التصدير.

