عاد الحديث بقوة حول مستقبل سيموني إنزاجي مع الهلال بعد الفوز المثير الذي حققه الفريق على الشباب بنتيجة 5-3 في الجولة الـ24 من الدوري السعودي للمحترفين، هذا الانتصار أعاد بعض الهدوء إلى الجماهير لكنه لم يحل جميع التساؤلات حول أداء الفريق واستقراره الفني في مرحلة حرجة من الموسم، الهلال قدم عرضًا هجوميًا جيدًا وسجل خمسة أهداف لكن استقبال ثلاثة أهداف في مباراة واحدة أظهر مجددًا أزمة التوازن الدفاعي التي يعاني منها الفريق في الفترة الأخيرة، ورغم أهمية النقاط الثلاث في الحفاظ على آمال المنافسة إلا أن طريقة الفوز لم تقنع بعض الجماهير التي ترى أن الفريق ما زال بعيدًا عن مستواه المعروف.

الهلال يحتل حاليًا المركز الثالث برصيد 58 نقطة بفارق نقطة واحدة عن المتصدر الأهلي ومع اشتداد المنافسة مع النصر تبدو كل نقطة ذات قيمة كبيرة وأي تعثر قد يكلف الفريق اللقب،.

شائعات الإقالة

في الأيام الماضية ارتفعت التقارير التي تتحدث عن إمكانية إقالة إنزاجي خاصة مع تراجع الأداء في بعض المباريات وعدم استقرار الفريق تكتيكيًا، لكن صحيفة “Calciomercato” الإيطالية أكدت أن إدارة الهلال لا تفكر في إقالة المدرب في الوقت الحالي وأنها تمنحه الثقة الكاملة لاستكمال المشروع حتى نهاية الموسم، المدرب الإيطالي البالغ من العمر 49 عامًا مرتبط بعقد يمتد حتى يونيو 2027 براتب سنوي يقدر بنحو 26 مليون يورو مع وجود شرط جزائي كبير في حال فسخ التعاقد وهذه الأرقام تجعل قرار الإقالة مكلفًا مالياً كما تعكس في الوقت نفسه مدى الرهان الذي وضعته الإدارة على خبرة المدرب السابق لـلاتسيو وإنتر ميلان.

أسئلة مشروعة

رغم الفوز على الشباب استمرت الانتقادات خاصة بعد تصريحات أسطورة الهلال سامي الجابر الذي تساءل عن سبب عدم الاستفادة المبكرة من تألق سلطان مندش ولماذا لم يستخدم كورقة ضغط في مباريات سابقة، كما أشار إلى وجود مشكلات دفاعية واضحة واصفًا الفريق بأنه ما زال يبحث عن هويته، هذه التصريحات تعكس قلقًا حقيقيًا داخل البيت الهلالي لا يتعلق فقط بالنتائج بل بالهوية الفنية والقدرة على الصمود في المواجهات الكبرى خاصة مع اقتراب استحقاقات آسيوية مهمة.

هل يرحل إنزاجي؟

حتى الآن المؤشرات الرسمية تشير إلى استمرار إنزاجي على الأقل حتى نهاية الموسم، الإدارة تدرك أن تغيير المدرب في هذا التوقيت قد يربك الفريق أكثر خصوصًا مع المنافسة الشرسة محليًا وقاريًا لكن استمرار الضغوط الجماهيرية وتكرار الأخطاء الدفاعية قد يعيدان فتح ملف الإقالة إذا ما تعثر الفريق في مراحل حاسمة.