أصبح المستثمرون في وول ستريت أكثر حذرًا من الأصول التي تحمل مخاطر عالية، حيث شهدت مؤشرات الأسهم تراجعًا بسبب المخاوف الجيوسياسية والقضايا المتعلقة بالائتمان الخاص، وهو ما يعتبر مصدر تمويل رئيسي لشركات التكنولوجيا. في الوقت نفسه، ارتفعت سندات الخزانة في نهاية أفضل شهر لها خلال عام، بينما شهدت أسعار النفط قفزة ملحوظة. ومع هبوط يوم الجمعة، تعرض مؤشر “إس آند بي 500” لأكبر خسارة شهرية له منذ مارس، مما زاد من قلق المستثمرين.
تجددت المخاوف من احتمال وجود فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي بعد أن تمكنت “أوبن إيه آي” من جمع 110 مليارات دولار في جولة تمويل جديدة. كما تأثرت أسهم البنوك سلبًا، حيث سيطر القلق على المستثمرين بعد انهيار شركة تمويل عقاري بريطانية. وقد أشار محللو “يو بي إس غروب” إلى أن معدلات التعثر في الائتمان الخاص قد تصل إلى 15% إذا تسبب الذكاء الاصطناعي في اضطرابات كبيرة.
تأثير المخاطر الجيوسياسية على الأسواق
تأثرت المعنويات في الأسواق أيضًا بصدور بيانات أسعار المنتجين التي جاءت أعلى من التقديرات، إضافة إلى المخاطر المرتبطة بالشرق الأوسط. حيث أفاد مفتشو الأمم المتحدة بأن إيران تنفذ أنشطة غير مفسرة في مواقع تخصيب اليورانيوم التي تعرضت للقصف. وفقًا لمات مالي من “ميلر تاباك”، فإن القضية الأكثر إلحاحًا التي تواجه الأسواق حاليًا هي الوضع في الشرق الأوسط، ومع ذلك فإن المخاوف المتعلقة بقطاع التكنولوجيا وأسواق الائتمان لا تزال قائمة.
الوضع الحالي للائتمان الخاص
من جانب آخر، خفض صندوق ديون خاصة تابع لشركة “بلاك روك” توزيعاته، في حين قام صندوق ائتمان خاص تديره “أبولو غلوبال مانجمنت” بتقليص قيمة أصوله. كما حذر بعض دائني شركة التمويل العقاري البريطانية المتعثرة “ماركت فايننشال سوليوشنز” من احتمال وجود عجز قدره 930 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يعادل 1.3 مليار دولار، في الضمانات التي تدعم قروضهم.

