زاد نشاط المستثمرين السعوديين في الأسهم الأميركية بشكل ملحوظ خلال عام 2025 حيث قاموا بتحويل استثماراتهم بعيداً عن السوق المحلية التي كانت تعاني من ضعف الأداء مقارنة ببقية الأسواق العالمية، ووفقاً لبيانات هيئة السوق المالية، فإن تداولات المؤسسات المالية السعودية في الأسهم الأميركية وصلت إلى حوالي 254 مليار ريال، أي ما يعادل 68 مليار دولار، في الربع الرابع من العام، وهو أكثر من ضعف المستوى المسجل قبل عام.

توجهت معظم التداولات التي قام بها السعوديون خارج المملكة نحو الأسهم الأميركية في الربع الرابع، بينما شهدت السوق السعودية انكماشاً ملحوظاً حيث تراجعت إجمالي التداولات المحلية من أكثر من 1.1 تريليون ريال في بداية عام 2024 إلى نحو 574 مليار ريال بنهاية 2025.

انخفض مؤشر السوق المالية السعودية “تداول” بنسبة 9% في الربع الرابع، مما زاد من إجمالي خسائره السنوية إلى 13% نتيجة لتقلبات أسعار النفط والضغوط المالية والتوترات الإقليمية، بينما استمرت الأسواق الأميركية في الارتفاع، حيث سجل مؤشر “إس آند بي 500” نمواً تجاوز 16% خلال العام، وكان ذلك مدفوعاً بشكل رئيسي بأسهم التكنولوجيا واهتمام المستثمرين بالذكاء الاصطناعي.

بالرغم من أن صندوق الثروة السيادي في المملكة قام بتقليل حيازاته من الأسهم الأميركية، إلا أنه استثمر مبالغ كبيرة في السوق، ومن أبرز صفقاته كان الاستحواذ على شركة “إلكترونيك آرتس” بقيمة 55 مليار دولار العام الماضي، بالإضافة إلى استثمار حديث بقيمة 3 مليارات دولار في شركة “إكس إيه آي” التابعة لإيلون ماسك عبر إحدى الشركات التابعة له.