أطلقت شركة آودي الألمانية علامتها التجارية الجديدة “AUDI” في السوق الصينية كخطوة تهدف إلى جذب جيل الشباب الذي يهتم بالتكنولوجيا لكنها واجهت نتائج مخيبة للآمال حيث جاء الأداء أقل بكثير من التوقعات.
بعد التخلي عن الشعار التقليدي المعروف بالحلقات الأربع واستبداله بشعار نصي، واجه طراز “E5 Sportback” الكهربائي قلة في الطلب غير مسبوقة في أحد أكثر الأسواق تنافسية بالعالم ورغم أن السيارة حصلت على لقب سيارة العام في الصين من قبل لجنة خبراء محليين إلا أن أرقام المبيعات الفعلية لم تعكس هذا الاحتفاء الإعلامي حيث سجلت الشركة تسليم 7,070 وحدة فقط منذ الإطلاق مع تراجع حاد في مبيعات شهر يناير التي لم تتجاوز 420 سيارة.
تخفيضات كبرى لمحاربة الركود ومنافسة “شاومي” و”زيزكر”
اضطرت شركة “SAIC Audi” إلى اتخاذ إجراءات سريعة لإنقاذ الوضع عبر إطلاق حزمة تخفيضات وصلت إلى 30,000 يوان حوالي 4,370 دولار أمريكي في فبراير 2026 لتحفيز الطلب المتعثر وشملت هذه الحوافز خصومات نقدية مباشرة وتعويضات عن ضرائب الشراء مما خفض السعر الافتتاحي للسيارة إلى حوالي 205,900 يوان.
تهدف هذه الخطوة إلى تحسين وضع “AUDI E5” في السوق أمام عمالقة مثل “Xiaomi SU7″ و”Zeekr 007” الذين يسيطرون على حصة كبيرة من مبيعات السيارات الكهربائية الفاخرة بفضل تكاملهم مع الأنظمة الرقمية المحلية وأسعارهم المدروسة.
تحدي الهوية: هل كان التخلي عن “الحلقات الأربع” قرارًا خاطئًا؟
يثير الأداء الضعيف لعلامة “AUDI” تساؤلات حول أهمية العلامة التجارية في الأسواق العالمية حيث يرى المحللون أن الحلقات الأربع كانت تمثل عنصر الثقة والجودة الألمانية لدى المستهلكين الصينيين والتخلي عنها جعل المشترين التقليديين يشعرون بنوع من الغربة.
ورغم أن طراز “E5 Sportback” يقدم أداءً مميزًا بقوة تصل إلى 776 حصانًا ومدى قيادة يتجاوز 700 كيلومتر إلا أن غياب الهوية البصرية المعتادة جعل السيارة تبدو كوافد جديد يحتاج لسنوات لبناء سمعة قوية ومع استعداد الشركة لإطلاق طراز “E7X” القادم يبقى التحدي الأكبر هو إقناع الجمهور بأن هذه العلامة النصية لا تزال تحمل روح الهندسة الألمانية ولكن بشكل عصري ومبتكر.

