كشفت شركة ألفا روميو الإيطالية عن قرارها بالتخلي عن تصميمها الأيقوني الذي يتمثل في وضع لوحات الأرقام بشكل جانبي في أوروبا وذلك تماشيًا مع معايير السلامة الجديدة المتعلقة بحماية المشاة وهذا القرار جاء ليكون طراز “ألفا روميو جونيور” هو الأول الذي يفقد هذه الميزة التاريخية التي كانت تميز سيارات العلامة الإيطالية حيث تبعته النسخة المحدثة من طراز “تونالي”.
على الرغم من أن هذا التغيير أثار جدلاً كبيرًا بين عشاق العلامة الذين يرون أن اللوحة الجانبية تضفي طابعًا رياضيًا فريدًا على السيارة إلا أن الشركة أكدت أن القوانين الأوروبية تتطلب وضع اللوحة في المنتصف لضمان رؤية أفضل للمستشعرات وأنظمة الرادار.
استمرار الهوية الكلاسيكية في أسواق اليابان وأستراليا
بعيدًا عن التوجه الأوروبي، اختارت ألفا روميو الإبقاء على تصميم اللوحات الجانبية في طراز “جونيور” في بعض الأسواق مثل اليابان وأستراليا حيث لم تُفرض هناك أي قوانين محلية تتطلب تغيير موضع اللوحات.
في هذا السياق، حصلت السوق اليابانية على نسخة خاصة وحصرية تحت اسم “Junior Edizione Bianco” وهي نسخة محدودة الإنتاج تقتصر على 120 وحدة فقط وتتميز بالحفاظ على اللوحة الجانبية التي يفضلها هواة جمع السيارات الإيطالية.
هذا القرار يعكس رغبة الشركة في احترام الأذواق المحلية في الأسواق التي لا تزال تتيح مرونة في التصميم مما يساعد العلامة على الحفاظ على جزء من تراثها البصري العريق بعيدًا عن القيود الصارمة.
التحدي التصميمي بين الجمالية ومعايير السلامة الحديثة
يمثل طراز “ألفا روميو جونيور” نقطة تحول كبيرة في لغة تصميم الشركة حيث يجمع بين الحداثة ومحاولة استرضاء الجماهير التي لم تتقبل جميعها غياب اللوحة الجانبية.
رغم أن وضع اللوحة في المنتصف قد يؤثر على هوية “المثلث” الشهير في مقدمة سيارات ألفا روميو إلا أن مهندسي الشركة حاولوا تقديم تصميم متوازن يضمن انسيابية الهواء وتبريد المحرك بكفاءة عالية.
هذا الانتقال التدريجي نحو التصاميم العالمية الموحدة يعكس نضج العلامة وقدرتها على التكيف مع المتطلبات التنظيمية دون التضحية بروح الأداء الإيطالي مما يوفر جيلًا جديدًا من المركبات التي تجمع بين الأمان والأناقة.

