في تصريحات جديدة، انتقد إيلون ماسك شركة OpenAI خلال دعوى قضائية، حيث أشار إلى أن سجل الشركة في مجال السلامة ليس بالمستوى المطلوب، وأكد أن شركته xAI تعطي أهمية أكبر لهذا الجانب، مضيفًا أن “لا أحد انتحر بسبب Grok، لكن يبدو أن هناك من فعل ذلك بسبب ChatGPT”.
انتقادات ماسك لشركة OpenAI
جاءت هذه التصريحات خلال استجواب متعلق برسالة وقعها ماسك في مارس 2023، والتي دعا فيها إلى وقف تطوير الأنظمة الأكثر قوة من نموذج GPT-4 لمدة ستة أشهر على الأقل. الرسالة، التي وقّع عليها أكثر من 1100 شخص بينهم خبراء في الذكاء الاصطناعي، حذرت من سباق غير منضبط لتطوير عقول رقمية أكثر قوة دون وجود تخطيط كافٍ، مما قد يفوق قدرة المطورين على التحكم بها أو فهمها.
تصريحات ماسك تأتي في وقت تواجه فيه OpenAI دعاوى قضائية تتعلق بتأثيرات سلبية على الصحة النفسية لبعض مستخدمي ChatGPT، حيث تم الإشارة إلى حالات انتحار، مما يشير إلى أن ماسك قد يستخدم هذه الوقائع كجزء من دعواه ضد الشركة. الدعوى تركز على تحول OpenAI من مختبر أبحاث غير ربحي إلى شركة تهدف للربح، وهو ما يعتبره ماسك خرقًا لاتفاقيات التأسيس، حيث يرى أن العلاقات التجارية قد تضع السرعة والإيرادات فوق معايير السلامة.
أزمة روبوت Grok
من جهة أخرى، واجهت xAI أيضًا انتقادات تتعلق بالسلامة، حيث انتشرت في الشهر الماضي صور غير رضائية تم توليدها عبر Grok، وبعضها يزعم أنه لقاصرين، مما دفع مكتب المدعي العام في ولاية كاليفورنيا إلى فتح تحقيق، كما بدأت جهات أوروبية تحقيقات منفصلة، وفرضت بعض الحكومات قيودًا على استخدام هذه التقنية.
خلال الإفادة، أوضح ماسك أنه وقع رسالة التحذير من مخاطر الذكاء الاصطناعي لأن الفكرة بدت جيدة، وليس بدافع تأسيس شركة منافسة، حيث أراد فقط أن تكون السلامة أولوية. كما أشار إلى مفهوم الذكاء الاصطناعي العام (AGI) وما ينطوي عليه من مخاطر، واعترف بأنه كان مخطئًا بشأن قيمة تبرعه المزعوم بـ 100 مليون دولار لـ OpenAI، إذ تظهر الوثائق أن المبلغ الفعلي يقارب 44.8 مليون دولار.
استعاد ماسك دوافع تأسيس OpenAI من وجهة نظره، حيث أشار إلى مخاوفه من احتكار شركة جوجل في مجال الذكاء الاصطناعي، واعتبر أن محادثاته مع لاري بايج، الشريك المؤسس لجوجل، كانت “مقلقة”، حيث لم يكن يأخذ مسألة السلامة على محمل الجد، مما دفعه لإنشاء OpenAI كقوة موازنة لهذا التهديد المحتمل.

