يحل اليوم ذكرى وفاة الفنان يوسف شعبان الذي قدم العديد من الأعمال الفنية التي تظل علامة بارزة في تاريخ الفن المصري والعربي.

ولد يوسف شعبان عام 1936 في حي شبرا بالقاهرة وكان الابن الأكبر بين أربعة أشقاء حيث كان والده مصمم إعلانات في إحدى الشركات الأجنبية وكان له تأثير كبير على نشأته الثقافية إذ كان يجلب له الجرائد والمجلات يوميًا مما ساهم في تشكيل وجدانه الفني كما وصف ذلك في لقاءاته.

مسيرة يوسف شعبان الفنية

على مدار مسيرته، قدم يوسف شعبان أكثر من 300 عمل فني بين السينما والتلفزيون والمسرح رغم دخوله عالم التمثيل بالصدفة حيث كان والده يود أن يصبح رجل دين ويلتحق بالأزهر بينما أصرت والدته على التحاقه بالثانوية العامة ودخوله الجامعة بدأ يوسف مسيرته السينمائية عام 1958 من خلال فيلم “سهم الله” وتوالت أعماله السينمائية لتتجاوز 133 فيلمًا.

واجه في بداياته منافسة قوية من أبرز نجوم فترة الستينات مثل رشدي أباظة وصلاح ذو الفقار وكمال الشناوي وشكري سرحان وحسن يوسف ورشح لفيلم “معبودة الجماهير” لكن اسمه لم يلق قبول بطل العمل عبد الحليم حافظ لكن شادية دعمت ترشيحه وتعاقد على الفيلم.

بدأت مسيرته التلفزيونية عام 1963 وقدم أكثر من 130 مسلسلاً من أبرزها: “العائلة والناس” و”انتقام امرأة” و”الشهد والدموع” و”الوتد” و”عيلة الدوغري” و”لحظة ضعف” و”رأفت الهجان” حيث تألق بشكل خاص في أداء شخصية ضابط المخابرات “محسن ممتاز” بالإضافة إلى أعمال أخرى مثل “محمد رسول الله إلى العالم” و”المكان المقصود” و”أعمال رجال” و”التوأم” و”ضد التيار” و”أميرة في عابدين” و”امرأة من زمن الحب” و”الضوء الشارد” و”المال والبنون” وشارك في الجزء الخامس من “ليالي الحلمية” والجزء الأول من مسلسل “السيرة الهلالية”

زيجات يوسف شعبان

تزوج يوسف شعبان من الفنانة ليلى طاهر واستمر زواجهما أربع سنوات ثم تزوج من نادية إسماعيل شيرين ابنة الأميرة فوزية بنت الملك فؤاد الأول وأنجب منها ابنته سيناء وكانت آخر زوجاته سيدة كويتية تُدعى إيمان خالد الشريعان التي أنجبت له زينب ومراد.

مقابلة يوسف شعبان والشعراوي

كان هناك موقف جمع بين يوسف شعبان والشيخ الشعراوي حيث ذكر يوسف في إحدى لقاءاته أنه كان يشارك في عرض مسرحية “دماء على ستار الكعبة” بالمسرح القومي وفي أحد الأيام كان يجمعه مشهد مع الفنانة سميحة أيوب والفنان الراحل إبراهيم الشامي وكان لا يتحدث في المشهد وبدأ في تأمل الجمهور ورأى الشيخ الشعراوي جالسًا في الصف الأول مما أصابه بالذهول خاصة أن تلك الفترة كانت تشهد جدلًا حول تحريم الفن واعتزال عدد من الفنانات.

بعد انتهاء العرض، ذهب مع أبطال المسرحية للترحيب بالشيخ الشعراوي وسأله إن كان يعتبر الفن حلالًا أم حرامًا فأجابه بأن ما يقدمونه في المسرحية هو فن جيد وهادف يعرف الجمهور الصواب والخطأ لكن هناك فن آخر يثير الغرائز ويشجع على الشرور.

أشار يوسف شعبان إلى أن الشيخ محمد متولي الشعراوي شبه التمثيل بالسكين التي يمكن أن تعود بالنفع أو الضرر وكانت تلك الإجابة كافية بالنسبة له وأكد شعبان أن إجابة الشيخ الشعراوي لم تغير من قناعاته عن الفن لأنه دائمًا يرى نفسه يقدم فنًا هادفًا ويعتبره رسالة تلي رسالات الرسل تحرض على الخير وهو مضمون الرسالات السماوية.