يعتقد الكثيرون أن البيت الذي يخلو من الخلافات هو بيت مثالي، لكن الدكتور محمد هاني، أخصائي الصحة النفسية واستشارات العلاقات الأسرية، يشير إلى أن غياب الخلاف لا يعني بالضرورة وجود تواصل صحي، بل قد يكون نتيجة لكبت المشاعر أو تجنب المواجهة.

الفرق بين الانسجام والصمت

يوضح الدكتور محمد هاني أن الانسجام الحقيقي يعتمد على حوار مفتوح واحترام متبادل بين أفراد الأسرة، بينما الصمت المستمر قد يكون محاولة لتفادي الصدام، خاصة في أوقات مثل رمضان حيث يقل الصبر، وفي بعض البيوت نجد أن كل فرد مشغول بهاتفه أو عمله، مما يخلق هدوءًا ظاهريًا يخفي غياب التواصل الحقيقي.

أهمية الخلاف الصحي

الخلاف في حد ذاته ليس مشكلة، بل الطريقة التي يُدار بها هي الفيصل، عندما يُدار الخلاف بهدوء واحترام، يصبح وسيلة لفهم أعمق وتقارب أكبر بين الأفراد، وهذا يتطلب خطوات لتعزيز التواصل الأسري، مثل تخصيص وقت يومي للحديث الجماعي دون أجهزة إلكترونية، وتشجيع التعبير عن المشاعر دون خوف من السخرية، والاتفاق على قواعد للنقاش تحترم الجميع، لذا يمكن القول إن البيت الصحي ليس الذي يخلو من الخلاف، بل الذي يحتويه بحكمة.