أقر المتهم الرابع خلال تحقيقات النيابة العامة بأنه سلم مستلزمات طبية تابعة لوزارة الصحة للمتهمين الأول والثاني وأكد أنه وقع على 22 إذن صرف تثبت ذلك، لكنه اعترف بأن التسليم تم بالمخالفة للضوابط المعمول بها.

أوراق التحقيقات أظهرت وجود تزوير في مستندات رسمية واستيلاء غير مشروع على مستلزمات طبية تقدر قيمتها بـ 555,139.24 دولار أمريكي من إدارة التموين الطبي، وهي إحدى الجهات التابعة لوزارة الصحة.

تحقيقات النيابة بينت أن الاستيلاء على المستلزمات الطبية مرتبط بجريمة التزوير، حيث ارتكب المتهمان الأول والثاني هذا الفعل ضمن مخطط إجرامي متكامل.

تزوير أذون الصرف

التحقيقات كشفت أن المتهمين زوروا 19 إذن صرف رسمي، حيث ادعوا أن جهة عملهما بحاجة لتلك المستلزمات رغم عدم وجود حاجة فعلية، وذلك تمهيدًا لتقديمها للمتهمين من الثالث حتى الخامس لاعتمادها وصرفها.

كما استخدم المتهمان المحررات المزورة مع علمهما بتزويرها، حيث قدماها للجهة المختصة مدعين صحة البيانات المزورة، مما مكنهما من الاستيلاء على المستلزمات دون وجه حق.

هذه الأفعال تشكل جرائم معاقب عليها بموجب المادتين 213 و214 من قانون العقوبات.

دور المتهمين من الثالث حتى الخامس

النيابة أسندت للمتهمين من الثالث حتى الخامس الاشتراك في الجريمة عن طريق الاتفاق والمساعدة، حيث اتفقوا مع المتهمين الأول والثاني على تنفيذ المخطط.

المتهم الثالث قام باعتماد صرف المستلزمات المثبتة بأذون الصرف المزورة، بينما تولى المتهمان الرابع والخامس تسليم المستلزمات للمتهمين الأول والثاني رغم علمهم بعدم وجود احتياج فعلي لها.

التفاصيل الكاملة ظهرت بعد إحالة عدد من المتهمين للمحاكمة بسبب اتهامهم بالاستيلاء على مستلزمات طبية تابعة لجهة عامة خلال الفترة من 11 ديسمبر 2017 حتى 24 فبراير 2019 في دائرة مصر القديمة بالقاهرة.

المتهمون

المتهمون هم سويلم ع، 60 سنة، رئيس أمناء مخازن الإدارة العامة للتموين الطبي، وفني ثانٍ مساعدة بالإدارة العامة للتموين الطبي، 55 سنة، مقيم بمركز شبين القناطر بالقليوبية، والثالث طارق أ، حيث أسندت التحقيقات للمتهمين الأول والثاني، بصفتهما موظفين عامين، الاستيلاء على مستلزمات طبية تقدر قيمتها بـ 555,139.24 دولار أمريكي و47,736 جنيه مصري من إدارة التموين الطبي.

كشفت التحقيقات أن المتهمين حرروا 29 إذن صرف لمستلزمات طبية خاصة بالغسيل الكلوي دون وجود حاجة فعلية لها، وتم تقديمها للمسؤولين عن الصرف بالإدارة الذين وافقوا على صرفها بالمخالفة للضوابط ودون الحصول على موافقة السلطة المختصة.

الأوراق أوضحت أن المتهمين تسلموا المستلزمات دون توريدها لجهة عملهم واحتبسوها لأنفسهم مما ألحق ضررًا بالمال العام.

محكمة جنايات القاهرة قضت بأحكام متفاوتة ضد خمسة متهمين موظفين بوزارة الصحة بتهمة الاستيلاء على مستلزمات طبية بقيمة 555 ألف دولار.

الحكم كان كالتالي: المتهم الأول 15 سنة، الثاني 5 سنوات، الثالث 10 سنوات، الرابع 3 سنوات، والخامس سنة واحدة، بالإضافة لعزلهم من الوظيفة

النيابة العامة أصدرت أمر إحالة في القضية رقم 15177 لسنة 2022 جنايات مصر القديمة، إلى محكمة جنايات الأموال العامة العليا بشأن اتهام خمسة موظفين بالاستيلاء على مستلزمات طبية مملوكة لجهة عملهم وتزوير محررات رسمية.

التحقيقات أظهرت أن المتهمين ارتكبوا جرائم استيلاء على المال العام والتزوير خلال الفترة من 11 ديسمبر 2017 حتى 24 فبراير 2019 في دائرة مصر القديمة بالقاهرة.

تفاصيل الاتهامات

النيابة أسندت للمتهمين الأول والثاني، بصفتهما موظفين بمركز أورام دار السلام، الاستيلاء على مستلزمات طبية مملوكة لإدارة التموين الطبي بوزارة الصحة، بلغت قيمتها 555,139.24 دولار أمريكي و47,736 جنيه مصري.

كما ذكرت التحقيقات أن المتهمين حرروا 29 إذن صرف لمستلزمات غسيل كلوي دون وجود حاجة فعلية، وتم اعتمادها من المتهمين من الثالث حتى الخامس، رغم علمهم بعدم وجود حاجة حقيقية لتلك الكميات ودون الحصول على موافقات السلطة المختصة.

المستلزمات لم يتم توريدها فعليًا إلى جهة العمل، واحتُجزت بنية تملكها مما أدى إلى إهدار المال العام.

النيابة أوضحت أن الجريمة ارتبطت بتزوير محررات رسمية، تمثلت في عدد من أذون الصرف، بإثبات طلبات غير حقيقية على خلاف الواقع، ثم استعمال تلك المحررات فيما زُورت من أجله مما مكن المتهمين من الاستيلاء على المستلزمات الطبية.

أدلة الإثبات

استند أمر الإحالة إلى تقارير لجان الفحص من وزارة الصحة، التي أكدت عدم وجود طاقة استيعابية بالمركز لتلقي تلك الكميات، وتحريات إدارة مكافحة جرائم الأموال العامة، وتقارير أبحاث التزييف والتزوير التي أثبتت صحة نسب التوقيعات والتزوير في أذون الصرف، وإقرارات بعض المتهمين بوجود عجز أو تسليم مستلزمات بالمخالفة للضوابط.

النيابة العامة طالبت بتوقيع أقصى العقوبات المقررة قانونًا، وفقًا لنصوص المواد 213 و214 من قانون العقوبات، وإحالة المتهمين للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات الأموال العامة العليا للفصل في الاتهامات المنسوبة إليهم.